آخر تحديث :الخميس-26 فبراير 2026-05:05ص

جمعة الانتقالي.

الخميس - 26 فبراير 2026 - الساعة 02:05 ص
عمر الحار

بقلم: عمر الحار
- ارشيف الكاتب


قد تطول حكاية الدولة مع الانتقالي في عدن، في ظل عودة قبضتها تدريجيا إلى العاصمة المؤقتة، وإحكامها السيطرة على مفاصلها تباعا، رغم حالة الاستنفار التي يبديها الانتقالي، وتلويحه الدائم بورقة الشارع، الذي يتقن تحريكه بالمال السياسي، مستثمرا في واقع الإفقار الجماعي، ومعتمدا على مخزون جهوي معروف.

المفارقة أن من يقمع التظاهرات بالأمس، ويضيق على الأصوات المخالفة مستخدما قوات التحالف العربي، يعود اليوم ليقدم نفسه حارسا لحق التظاهر، في مشهد لا يخلو من ازدواجية سياسية واضحة، دأبه دأب كل المليشيات، و انتهازيتها المفرطة في الاوقات.

ولن تكون الدعوة إلى تظاهرة الجمعة الرقصة الأخيرة للانتقالي، ما دامت ينابيع الأموال المفتوحة تغذي المشهد من خلف الستار، أموال يفترض أن تخضع لرقابة الدولة وسلطان القانون، لا أن تظل خارج الإطار المؤسسي.

الجمعة تمثل اختبارا حقيقيا؛ ربما هو الأكبر منذ عودة الدولة إلى عدن. اختبار لهيبة القانون، ولقدرة الدولة على فرض حضورها في مختلف شؤون الحياة، بعد أن شرعت في اتخاذ إجراءات قانونية أكثر صرامة تجاه الانتقالي.

اختيار يوم الجمعة قد يحمل دلالة رمزية، لكنه في جوهره يعكس إدراكا لحساسية التوقيت. فالمشهد في عدن لم يزل قابل للاضطراب، مالم تحسمه الدولة، بعيدا عن مفهوم إعادة تشكيل معادلة القوة، غير المناسبة للطرح من كل النواحي.

وعلى الحكومة العمل بسنة الانتقالي في منع المظاهرات، حفاظا على امن عدن و استقرارها. و احتسابها الحسنة الاولى و اليتيمة له.