الاتحادُ الكونفدراليُّ حلُّ العقلِ قبل فوضى الشعارات.
لسنا بحاجةٍ إلى وحدةٍ قسريةٍ فاشلة،
ولا إلى انفصالٍ صداميٍّ يفتح أبوابَ الدم.
نحن بحاجةٍ إلى حلٍّ سياسيٍّ عاقلٍ يحفظ الكرامةَ ويمنع تكرارَ المأساة.
الاتحادُ الكونفدراليُّ بين الشمال والجنوب يعني ببساطة:
دولتان مستقلتان ذاتا سيادة.
الجنوب يدير أرضَه وثروتَه وقرارَه،
والشمال يدير أرضَه وثروتَه وقرارَه.
لا مركزَ يبتلع القرار، لا نهبَ باسم الوحدة، ولا وصايةَ باسم الشرعية.
نفطُ الجنوب للجنوب، ونفطُ الشمال للشمال.
الوزاراتُ سياديةٌ ومحليةٌ.
والتعاونُ فقط فيما يُتَّفَقُ عليه (الخارجية – الدفاع – الاقتصاد).
الاتحادُ الكونفدراليُّ ليس تنازلًا،
بل حمايةٌ للحقوق،
ومرحلةٌ انتقاليةٌ آمنة،
وشراكةٌ نِدِّيَّةٌ لا غلبةَ فيها لطرفٍ على آخر.
لقد فشلت تجربةُ الدمجِ القسريِّ بين دولتين كانتا مستقلتين:
جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية،
والجمهورية العربية اليمنية.
والعاقلُ من يتعلّم من الفشل لا من يكرره.
الاتحادُ الكونفدراليُّ
هو طريقُ الخلاص من الصراع،
وطريقُ بناء دولتين متعاونتين بدل دولةٍ واحدةٍ متناحرة.
من يرفض هذا الحل،
فليقدّم بديلًا يُنقذ الناس، لا شعاراتٍ تجرّهم إلى الهاوية.
تحياتي
أبو عبدالوهاب العلفي
أمذيب الحنشي