آخر تحديث :الجمعة-06 مارس 2026-05:12ص

كماقال البلعيدي: خلافي مع السلوك لا مع الأشخاص.. والكبار لا يتشفون!!

الأحد - 15 فبراير 2026 - الساعة 02:15 م
محفوظ كرامه

بقلم: محفوظ كرامه
- ارشيف الكاتب


بقلم: محفوظ كرامه


في خضم التجاذبات السياسية والإعلامية التي تشهدها الساحة، يجد الكاتب الصحفي "منصور بلعيدي" نفسه مضطراً لفك طلاسم سوء الفهم الذي رافق مقاله الأخير بغنوان:"حين تسقط الخصومة أمام أخلاق الكبار" ويكسر حاجز التأويل.


فبينما ذهب البعض لتفسير خطابه على أنه "تراجع" أو "خوف" من قوة المجلس الانتقالي، خرج بلعيدي بتوضيح حازم يضع النقاط على الحروف، معيداً تعريف الخصومة السياسية من منظور قيمي.


وهم الخوف وفلسفة القوة.

فند بلعيدي القراءات التي ربطت نبرة مقاله بالخوف، مؤكداً بلهجة واثقة أنه لم يخشَ الانتقالي وهو في ذروة تمدده وقوته، فمن الاستحالة أن يخشاه اليوم وهو في أضعف حالاته. وأشار الكاتب بلعيدي إلى أن "القراءة الخاطئة" للرسائل الإعلامية غالباً ما تقع ضحية للاستنتاجات السطحية التي تفتقر لعمق الفهم الأخلاقي.


أدبيات "الكبار" في ميزان بلعيدي.

لخص بلعيدي فلسفته في التعامل مع الخصوم عبر رسالتين جوهريتين، تهدفان إلى الارتقاء بمستوى الصراع السياسي من "الغريزة" إلى "القيمة":


* رفض الانتهازية*:

يؤكد الكاتب أن "أبناء الأصول" لا يمارسون التشفي أو الاستقواء على الخصم في لحظات ضعفه.

ووصف الانقضاض على الخصم الضعيف بأنه سلوك حيواني لا يليق بالبشر، فكيف بمن يضعون أنفسهم في مصاف الكبار.

* الخصومة مع "الفعل" لا "الذات": أوضح بلعيدي أن موقفه من أعضاء الانتقالي ليس موقفاً شخصياً، فهم في النهاية *إخوة في الوطن وأبناء جلدة. مؤكداً أن جوهر الصراع يكمن في السلوكيات والأفعال التي تسببت في تدمير الأرض والإنسان في الجنوب، مشدداً على أن اعتزال الشخص او المكون للعمل السياسي أو السلوك الخاطئ يعني تلقائياً انتهاء سبب الخلاف.

يقول بلعيدي نصاً:نحن لسنا ضد الأشخاص، بل ضد النهج الذي دمر الجنوب.. وحين يغادرون هذا النهج او يغادرون المشهد، السياسي تنتهي الخصومة.


يأتي هذا التوضيح من بلعيدي كدعوة صريحة للجمهور والنخب الإعلامية بضرورة التفريق بين "المرونة الأخلاقية" وبين "التنازل السياسي". فاحترام الخصم في لحظة انكساره ليس ضعفاً، بل هو قمة الشجاعة الأخلاقية التي تفتقدها الكثير من المنابر اليوم.


بهذا التوضيح، يغلق بلعيدي باب التأويلات، مؤكداً أن قلمه سيظل مشرعاً ضد "السياسات الخاطئة"، لكنه لن ينزلق يوماً إلى مستوى "تصفية الحسابات" الشخصية أو استغلال عثرات الآخرين.