لطالما كانت محافظة إب ، الخضراء بجمالها والبيضاء بنوايا أبنائها ، هي الصخرة التي تتكسر عليها أوهام الكهنوت ، والخزان البشري والنضالي الذي لم يبخل يوماً على الجمهورية والوحدة بأغلى ما يملك ، إنها المحافظة التي قدمت قوافل الشهداء تلو القوافل، ورسم أبناؤها بدمائهم خارطة الحرية من جبال المنطقة الوسطى إلى كل شبر في تراب الوطن...
استحقاق النضال وتهميش الكفاءات :
لكن الغريب والمؤلم في آن واحد ، هو ما نشهده اليوم من سياسة تهميش ممنهجة وإقصاء متعمد للرموز الحقيقية لهذه المحافظة....
إن استبعاد القيادات العسكرية المحنكة، والشخصيات الأكاديمية الرفيعة، والوجاهات الاجتماعية المؤثرة التي قارعت المليشيات منذ اللحظة الأولى، يضع علامات استفهام كبرى حول معايير التمكين والتمثيل السياسي...
فجوة التمثيل وعزلة القيادة :
إن ما يعمق الجرح هو تصدير شخصيات هشة للمشهد ، لا تمتلك رصيداً نضالياً ولا ثقلاً شعبياً ، مما أوجد فجوة هائلة وعزلة تامة بين هذه القيادات وبين أبناء المحافظة ، هؤلاء الذين يتصدرون الواجهة اليوم يبدو وكأنهم في وادٍ وتطلعات وهموم أبناء إب في وادٍ آخر، الأمر الذي أدى إلى حالة من العزلة السياسية لرجال المنطقة الوسطى الذين كانوا يوماً صمام أمان للدولة والوحدة....
رسالة إلى مجلس القيادة الرئاسي :
من هنا، ومن منطلق المسؤولية الوطنية، نرفع صوتنا إلى القيادة السياسية ممثلة بفخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي :
إن محافظة إب التي لم تخذل الجمهورية يوماً، ولا تستحق أن تُجازى بالإقصاء ، إن إعادة الاعتبار لكوادر المحافظة المخلصين وتصحيح مسار التمثيل السياسي ليس مجرد مطلب فئوي ، بل هو ضرورة وطنية لاستعادة توازن الدولة واستنهاض الحاضنة الشعبية لمواجهة التحديات الراهنة....
إننا نطالب بإعادة النظر في آليات التعيين والتمكين، ومنح أبناء إب مكانتهم الطبيعية التي تليق بتاريخهم النضالي وتضحياتهم الجسيمة ، فإب كانت ولا تزال قلب اليمن النابض...