آخر تحديث :الجمعة-13 فبراير 2026-10:49ص

اليوبيل الإداري في أبين.. كراسٍ لا تهتز ودماء شابة خارج الحسابات

الخميس - 12 فبراير 2026 - الساعة 07:20 م
منصور بلعيدي

بقلم: منصور بلعيدي
- ارشيف الكاتب


بينما يتحرك العالم من حولنا بسرعة الصاروخ، تبدو عقارب الساعة الإدارية في محافظة أبين وكأنها توقفت عند زمن معين.

ليس لعطل في الماكينة، بل لأن "الربان" قد طال به المقام فوق الكرسي حتى تحول العمل إلى طقس روتيني ممل، يفتقر لأدنى مستويات الإبداع أو التطوير.


الاحتكار الوظيفي.. ملكية خاصة أم خدمة عامة؟

تشهد المكاتب التنفيذية والإدارات العامة في أبين ظاهرة غريبة، يمكن وصفها بـ "الذكرى اليوبيلية للتعيين".

مدراء جاثمون على كراسيهم لسنوات طويلة، وكأن الوظيفة العامة تحولت من تكليف بخدمة المواطن إلى "ملكية خاصة" تورث بالبقاء.

هذا الركود لم يؤدِ فقط إلى نمطية الأداء، بل كان السبب الرئيس في بقاء أبين "محلك سر"، عاجزة عن إحداث نقلة نوعية تلمس حياة الناس.


السؤال الذي يفرض نفسه بقوة: هل عجزت أبين، الولادة دائماً للقيادات والكفاءات، عن إنجاب بدلاء؟

بالطبع لا. ولكن الإصرار على استمرار الوجوه ذاتها يعطي انطباعاً زائفاً بأن المحافظة تفتقر للكوادر، بينما الواقع يؤكد وجود جيش من الشباب المؤهل

القادر على قيادة سفينة العمل والعبور بها نحو التجديد..

فهل هذا عقم مصطنع.. وهل نضبت كفاءات أبين؟


إن استمرار "المدراء التاريخيين" في مناصبهم دون تطوير أو تحديث هو حكم بالإعدام على النشاط العام في المحافظة.

فالتجديد ليس مجرد تغيير أسماء، بل هو ضرورة حتمية لضمان:

* ضخ دماء جديدة: تحمل أفكاراً عصرية وحلولاً مبتكرة.

* كسر روتين العمل: الذي بات يعيق مصالح المواطنين.

* تفعيل مبدأ الرقابة: الذي يضعف عادةً مع طول أمد المسؤول في منصبه.

"القاعدة الذهبية تقول: من لم يتقدم يتقادم، ومن لم يتجدد يتبدد. وأبين اليوم بحاجة إلى ثورة إدارية تزيح غبار السنين عن مكاتبها."


*نداء لصناع القرار.*

لقد حان الوقت لتكريم من أمضوا "يوبيلهم" في الإدارة وإفساح المجال للجيل الجديد.

إن محافظة أبين تستحق إدارة تليق بتضحياتها ومكانتها، ولا يمكن تحقيق ذلك إلا بكسر حاجز الاحتكار الوظيفي وتفعيل مبدأ التحديث الوظيفي، لإحداث النقلة النوعية المنشودة.