آخر تحديث :الخميس-12 فبراير 2026-01:10ص

كلمة العليمي …صرخة شعب

الأربعاء - 11 فبراير 2026 - الساعة 09:28 م
سحر درعان

بقلم: سحر درعان
- ارشيف الكاتب



كتب/سحر درعان


لم تكن كلمة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي مجرد خطاب عابر بل صوت وجعٍ يمنيٍّ طويل خرج من قلب المعاناة ليحمل همّ الأرض والإنسان معاً.

كلمة اختلط فيها الألم بالأمل والشكوى بالإصرار لتؤكد أن اليمن رغم الجراح لا يزال

يبحث عن الحياة ولا يزال يتمسك بحقه في دولة تحميه وتحتويه.


تحدث د.العليمي بصدق من يعرف حجم الخسارة ومن يدرك أن المواطن لم يعد يطلب المستحيل بل يطلب فقط أن يعيش بكرامة

وأن يرى دولته قائمة وأطفاله آمنين

ومستقبله غير مرهون بالحرب والتمزق.


كانت كلمته رسالة إلى الداخل قبل الخارج

أن الخلاص يبدأ من التمسك بالمشروع الوطني ومن الإيمان بأن اليمن يستحق السلام.


جاءت كلمة الرئيس الدكتور رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي في توقيت بالغ الحساسية لتعكس حجم التحديات التي يواجهها اليمن وتؤكد في الوقت ذاته أن طريق الخلاص لا يزال ممكناً متى ما توفرت الإرادة السياسية والدعم الصادق من الأشقاء والأصدقاء.


لم تكن كلمته مجرد خطاب سياسي للإستهلاك الإعلامي بل قراءة واقعية لمعاناة اليمنيين وتشخيصاً دقيقاً لجذور الأزمة مع تأكيده على أن الدولة لا يمكن أن تُستعاد إلا عبر مشروع وطني جامع يحترم التعدد ويستند إلى الشراكة ويضع مصلحة المواطن فوق كل الإعتبارات.


وفي خضم هذه الرؤية برز الموقف السعودي كعامل محوري وثابت في دعم اليمن ليس من باب المصالح الضيقة بل من منطلق الأخوة والمسؤولية التاريخية فالمملكة العربية السعودية ومنذ اندلاع الأزمة لم تنظر إلى اليمن كملف سياسي عابر بل كقضية سياسية وإنسانية وأمنية إستراتيجية مترابطة



كما لعبت السعودية دوراً فاعلاً في رعاية ودعم التوافقات السياسية بين جميع الاطراف السياسية

والدفع نحو حلول تُنهي الحرب وتُخفف من معاناة الإنسان اليمني انطلاقًا من قناعتها بأن استقرار اليمن هو ركيزة أساسية لأمن المنطقة بأكملها وهذا ما تطرق إليه رئيس المجلس الرئاسي في كلمتة أمام أعضاء مجلس الوزراء


إن ما يجمع بين كلمة د .العليمي والموقف السعودي هو التأكيد على أن اليمن لا يحتاج إلى شعارات بل يحتاج إلى عمل جاد ودعم صادق وشراكة حقيقية تُعيد للدولة هيبتها

ومكانتها وللمواطن كرامتة وللأرض اليمنية أمنها واستقرارها.


وفي زمن تتكاثر فيه الأزمات تبقى المملكة العربية السعودية نموذجاً في الوقوف مع اليمن أرضاً وإنساناً وتبقى كلمة القيادة اليمنية تذكيراً بأن الطريق وعر ومليئ بالتحديات لكنه ليس مستحيلاً ما دام هناك من يؤمن باليمن ويدافع عنه بالفعل قبل القول.