آخر تحديث :الإثنين-09 فبراير 2026-12:42ص

تحسين الوضع واستعادة الدولة مطلبنا من الحكومة القادمة

الأحد - 08 فبراير 2026 - الساعة 10:23 م
محمد الصبري

بقلم: محمد الصبري
- ارشيف الكاتب



ايا كان أعضاء الحكومة اليمنية الشرعية القادمة وأيا كانت طريقة اختيارهم أو المواصفات اللازم توفرها بكل وزير كالخبرة والكفاءة والجهة التي ينتمي إليها بصرف النظر عن كل ذلك هناك سؤال مهم ينبغي على الحكومة أن تجيب عليه أو تعمل ليل نهار من أجل الفوز بشرف تحقيقه والسؤال ببساطة ماذا يريد الشعب من هذه الحكومة أو بصيغة أخرى مالذي ستفعله هذه الحكومة في سبيل تحقيق مطالب الشعب اليمني منها ؟؟؟؟ هل ستكون مثل سابقاتها ضعيفة اليد وقابعة بين مطرقة الفساد والفشل المستشري في اعضائها ومؤسساتها وسندان الوصاية والضغوط الخارجية التي تكبل عملها وتحركاتها وخطوات الإصلاح الاقتصادي التي ينتظر منها القيام بها لتحقيق آمال وتطلعات اليمنيين الذين وصلوا إلى حد الإحباط واليأس والقنوط من حكومات الشرعية المتعاقبة منذ عشر سنوات ونيث مضت .


لقد كانت الامارات والانتقالي السبب الرئيسي في عرقلة عمل الحكومة الشرعية طيلة السنوات الماضية وهذا الأمر مؤكد ومجمع عليه

وبفضل الله عز وجل انقشعت الغمامة السوداء وباتت الأرضية مهيئة في الوقت الحالي لتصحيح مسار اعوجاج أداء حكومات الشرعية المتعاقبة منذ انطلاق عاصفة الحزم وحتى اللحظة والكرة الان في يد الحكومة الجديدة وذلك لبدء مرحلة جديدة من العمل الجاد وترتيب الأولويات اللازم القيام بها لخدمة الشعب والمجتمع وانتشاله من حالة البؤس التي وصل إليها بسبب تراكم الأخطاء والسياسات العبثية طيلة سنوات العقد المنصرم منذ سقوط صنعاء والدولة اليمنية في قبضة المليشيات الحوثية الإرهابية .


ولعل أبرز الأولويات التي ينبغي على الحكومة البدء بها من وجهة نظري توحيد الجيش والأمن تحت مظلتي وزارتي الدفاع والداخلية وتوحيد مؤسسات الدولة الشرعية في كافة المناطق المحررة وضبط ادائها وتحصيل كافة الإيرادات واستغلال كل الثروات والموارد والقدرات والامكانيات التي تمتلكها الدولة اليمنية وتسخيرها في سبيل تحسين الوضع الاقتصادي والعملة الوطنية وتقوية الجيش والأمن المرابط في جبهات الشرعية من أجل تمكينه من استكمال معركة تحرير الوطن واستعادة الدولة الشرعية والعاصمة صنعاء وفق الخطط والطرق الصحيحة اللازم اتخاذها لتنفيذ هذه المهمة التي طال انتظارنا للحظة تحقيقها .


الأمر الآخر الذي ينبغي على الحكومة تحديد مكامن الخلل والضعف والفساد التي كانت سائدة في الفترات الماضية والعمل على تجنب تكرار نفس تلك الأخطاء والسياسات بل والعمل على تجريم ومحاسبة وإزاحة كل من تورط في تلك الأخطاء والسياسات والانتهاكات والمخالفات الجسيمة وعدم السماح لأي حزب أو طرف أو مكون ايا كان حجمه أو تأثيره بالضغط على الحكومة أو القيادة الشرعية لإبقاء بعض القادة أو المسؤولين المجرمين أو الفاسدين بحجة الشراكة والمحاصصة أو انتزاع مواقع معينة في الدولة حسب القوة أو المليشيات التي يمتلكها ضمن الالوية والتشكيلات العسكرية المنظوية في الإطارين العسكري والامني التابعين للدولة اليمنية الشرعية .


كل ذلك لن يتسنى للحكومة الجديدة القيام به إلا إذا عادت للعمل من الداخل ومن العاصمة المؤقتة عدن وكل المحافظات المحررة حيث ستتعزز ثقة اليمنيين بها وسترتفع معنويات الجيش الوطني الشرعي وكافة منتسبي الأجهزة الأمنية والمقاومة الشعبية في مختلف المدن والمحافظات وسيعود الزخم الشعبي كما كان في السنوات الأولى التي أعقبت الانقلاب الحوثي حيث كان الجيش والأمن على مشارف ارحب ونهم وفي مطار الحديدة غربا وفي حدود محافظة عمران من جهة الجوف وعلى مشارف صعدة من اتجاه الحدود الجنوبية للمملكة العربية السعودية في مديريات وجبهات ميدي ورازح وكتاف والبقع وغيرها من الجبهات التي كادت أن تطوق مليشيات الحوثي وتهزمها لولا طعنات الغدر والخيانه من حليف الشر الاماراتي الذي قتل وجرح المئات بل الآلاف من جنود وضباط الجيش الوطني عبر ضربات جوية متعمدة أو إسقاط لجبهات من خلال الانسحابات أو من خلال الاغتيالات والتصفيات التي قامت بها الاذرع التابعة للامارات في حق كل من يعارض سياساتها التخريبية التي انتهجتها منذ لحظة انظمامها للتحالف العربي وحتى اعلان قرار طردها والغاء اتفاقية الدفاع المشترك معها في نهاية ديسمبر من العام المنصرم 2025م


ختاما نأمل من الحكومة الجديدة أن تستغل الفرصة الحالية التي اتيحت لها والدعم اللامحدود من قبل المملكة العربية السعودية وجعل الدعم السعودي والخليجي والعربي والدولي جسرا يقودها إلى تحقيق النجاح المنشود من خلال توحيد الصف الوطني ونبذ الفرقة والخلافات واتخاذ انجح الخطوات والسياسات والمشاريع والمقترحات التي يتسنى لها من خلالها تلبية الحد الأدنى من الخدمات وتحقيق المطالب. لأن الفرص اذا ذهبت لا تعود والندم بعد فوات الاوان لا يجدي نفعا فإما أن تكون هذه الحكومة بحجم ثقة وتطلعات اليمنيين الذين تفائلوا خيرا خاصة بعد الخطوات والقرارات التاريخية التي قام بها فخامة الرئيس الدكتور رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة حفظه الله بدعم ومساندة من قائدة التحالف العربي المساند للشرعية اليمنية المملكة العربية السعودية ممثلة بملكها وولي عهدها ووزير دفاعها حفظم الله.


محمد عبد الحميد الصبري