آخر تحديث :الجمعة-03 أبريل 2026-09:01ص

أبين لا تحجّم والحكومة غباءات لا كفاءات

السبت - 07 فبراير 2026 - الساعة 06:44 م
د. عبدالعزيز صالح المحوري

بقلم: د. عبدالعزيز صالح المحوري
- ارشيف الكاتب


كل البشر يستغلون فرص الاعتدال والصلاح إلا القيادة اليمنية... منحرفة على الدوام.

كنا قد أملنا في المرحلة انفراجاً وفي القوم اعتدالاّ، فتأزمت المرحلة وبغى القوم بأشد وأسوأ مما كان.

قيادة أقبح من سالفتها وحكومة أسوأ من سابقتها.

أطال الدجالون حديثهم عن حكومة الكفاءات حتى ظنناهم سيصدقون... ليفاجئونا بأسوأ سيناريو حكومي في تاريخ البلاد.

قائمة بخمسة وثلاثين وزيراً في حكومة عملها الوزاري كله قائم على المنظمات الإنسانية، ومرتبات شعبها معتمدة على المنح الخارجية... فما الذي ستجنيه الدولة من هذا الكم الهائل من الوزراء غير إغراقها بالمزيد من الفساد.

ما يقارب العشر حقائب وزارية فارغة من المضمون والنتيجة، صنعت خصيصاً لشخص عمله الوحيد هو استلام راتب ونثريات وزير.

أكثر من نصف أعضاء حكومة الكفاءات المزعومة لا يحملون شهادات عليا، واعتبارات تعيينهم لم تكن إدارية ولا علمية.

وزراء لهم ما يقارب الربع قرن من الزمان بلا نجاحات ولا إنجازات ولا تاريخ مشرف ومازالوا في نفس الوزارة.

بالإضافة إلى عدد من الوزراء يثار حول استقامة سلوكهم وانتمائهم الكثير من اللغط والجدل.

ثم إن تهميش الناس في الغالب يكون لاعتبارات اجتماعية، أو طائفية، أو دينية، أو عرقية أو حتى بسبب لون بشرتهم ومظهرهم...

فما هو السبب الذي لأجله تهمشون أبين؟

التهميش ياسادة، من الظواهر السيئة التي تفكك النسيج الاجتماعي للبلدان وتقوض وحدتها الداخلية، ومن أهم مسببات الصدام والصراع المجتمعي وسبب رئيسي لانتشار مظاهر القسوة والعنف.

نبهناكم مراراّ أن أمر البلاد لن يستقيم بدون أبين ولكنكم لا تعتبرون.

أبين لم تخسر الحكومة بل الحكومة من خسرتها، كما أنكم لم تحجّمون رجال أبين بل حجّمتم أنفسكم.