آخر تحديث :الخميس-05 فبراير 2026-01:12ص

رمضان يطرق أبواباً أتعبها الغلاء وأرهقها الانتظار

الأربعاء - 04 فبراير 2026 - الساعة 08:48 م
صالح مقبل القميشي

بقلم: صالح مقبل القميشي
- ارشيف الكاتب



​يستعد سكان مدينة عدن لاستقبال شهر رمضان المبارك بقلوب يملؤها الإيمان، وأكتاف يثقلها الهم المعيشي. ففي هذا العام، تأتي نفحات الشهر الكريم وسط "تسونامي" من الغلاء الذي طال لقمة العيش، ليصبح تأمين "المائدة الرمضانية" معركة يومية يخوضها رب الأسرة أمام استمرار انهيار العملة وتصاعد الأسعار.

​أزمات متلاحقة:

لا تتوقف المعاناة عند حدود الأسواق، بل تمتد إلى المطابخ التي غاب عنها الغاز المنزلي، ليجد المواطن نفسه عالقاً في طوابير الانتظار الطويلة، أو مجبراً على العودة لوسائل بدائية في مدينة عُرفت بمدنيتها. هذا العجز في توفير أبسط مقومات الحياة الأساسية ضاعف من أنين الأسر الفقيرة التي باتت تنظر إلى "هلال رمضان" بعين الرجاء، وإلى "كسوة العيد" بعين العجز.

​بين رمضان والعيد:

ومع اقتراب العيد، تزداد الحيرة؛ فالفجوة بين الرواتب الضئيلة ومتطلبات الملابس والاحتياجات الأساسية أصبحت شاسعة جداً. إن الأسر في عدن اليوم لا تبحث عن الرفاهية، بل تبحث عن "الستر" في شهر هو في الأصل موسم للرحمة والتكافل.

​الخلاصة: إن رمضان في عدن هذا العام هو نداء استغاثة لكل صاحب قرار ولكل ميسور، لنتذكر أن خلف الجدران عائلات متعففة يقتلها الغلاء بصمت، وبحاجة لمن يمد لها يد العون لتستعيد فرحة العبادة وبهجة العيد.


صالح مقبل القميشي