آخر تحديث :الأحد-05 أبريل 2026-02:48م

مدرسة التخريب .. الجديد في إدارة الخلاف!

الثلاثاء - 03 فبراير 2026 - الساعة 09:06 م
محمد الدلالي

بقلم: محمد الدلالي
- ارشيف الكاتب


بقلم/محمد الدلالي


مبروك عليكم! لقد اكتشفتم أخيراً "النظرية الثورية" العبقرية لإسكات الأصوات: لماذا تناقش، أو تُقنع، أو تتنافس، حينما يمكنك ببساطة أن تخرب تحت جنح الظلام؟ نعم، لقد قدم " من يزعمون انهم من أنصار المجلس الانتقالي" درساً عملياً مكثفاً في "فنون الإسكات البدائية"، معتقدين بذلك انهم احسنوا الصُنع.


يا له من مشهد "تحرري" مهيب! بينما العالم يتحدث عن حرية الصحافة، كان هؤلاء "الفلاسفة الليليون" يختصرون الطريق، ويؤسسون لمدرسة جديدة في "النقد العمراني" باستخدام المطارق والغضب الأعمى، لقد أرسلوا رسالة واضحة فحواها: "اختلف معنا نكسر محتويات مكتبك .. نخرب مقر صحيفتك .. نروّع موظفيك" انتم بذلك خدمتم رئيس تحرير صحيفة عدن الغد الغراء الزميل فتحي بن لزرق من حيث لاتشعرون .


الأكثر روعة في "عبقرية" هذا الفعل، أنه يأتي من فريق يدّعي تمثيل "مشروع دولة"! وكأن الدول تُبنى بأكوام الزجاج المكسور ورائحة الخوف، لقد أعدموا فرصة ثمينة لإثبات نضجهم، واستبدلوها بعرض هستيري يليق بمراهقين غاضبين، لا بمن يُفترض أنهم بناة وطن .


ولكي يضيفوا لمسة "العبقرية السياسية" على عروضهم، تقدموا بتكملة المشهد: دعس علم وحرق عملة حليف استراتيجي "اقصد المملكة العربية السعودية _ الشقيقة الكبرى _"! يا للمشهد "الوطني" العظيم! إنه بلا شك ذروة "الفقه السياسي" الذي يدرَّس في سراديب أولئك الذين يخلطون بين "العاطفة الجوفاء" و"الاستراتيجية"، حتى الحوثيون، وهم الذ خصم، لم يبلغوا هذه الدرجة من السذاجة في عدائهم للمملكة .


أيها السادة "المخربون" الليليون، اسمعوا هذه الحقيقة الساخرة: لقد نجحتم نجاحاً باهراً، ولكن ليس فيما تظنون، نجاحكم الحقيقي كان في حرق آخر ورقة توت كانت تستر عوراتكم وتقديم أدلة مجانية للعالم على طبيعة "الأدوات" التي يستخدمها خصوم الصحافة، ومنح صحيفة "عدن الغد الغراء" هالة من التحدي والمصداقية أكبر بألف مرة من أي بيان .


فشكراً لكم على هذه الدعاية المجانية! واستمروا في "دوراتكم التدريبية" الليلية في التخريب، فنحن نواصل دورنا النهاري في الكتابة، ومقرنا – بعد اليوم – ليس إلا حطاماً يشهد على غباء من هاجموه، وكلمة تزداد علواً كلما حاولوا كبتها .


ختاما: الدولة تُبنى بالعقول، وترمم الثقوب في الجدار، أما من يخلقون الثقوب لأنهم يخافون من الكلمات، فمصيرهم أن يُدفنوا تحت ركام جهلهم، والعهدة على التاريخ .