ندين ونستنكر بأشد العبارات الجريمة الخطيرة التي أقدمت عليها عناصر تابعة للمجلس الانتقالي المنحل، والمتمثلة في اقتحام مقر صحيفة عدن الغد وتحطيمه بشكل كامل، ونهب محتوياته، والاعتداء على موظفيه، في سلوك إجرامي سافر يمثل انتهاكًا صارخًا لحرية الصحافة والرأي والتعبير.
إن هذا الاعتداء لم يكن لسبب سوى المواقف الوطنية الصريحة لرئيس تحرير الصحيفة الأستاذ/ فتحي بن لزرق، والداعمة للوحدة اليمنية، وتصريحاته المسؤولة التي كشفت للرأي العام حجم الممارسات والانتهاكات التي يمارسها المجلس الانتقالي المنحل منذ سيطرته بالقوة على مقدرات الدولة في العاصمة المؤقتة عدن، وما رافق ذلك من قمع وتنكيل بأبنائها الأحرار، ونهب لثرواتها، حتى أصبح الفقر والجوع عنوانًا في كل شوارعها وسواحلها.
إننا إذ نعلن تضامننا الكامل مع الزملاء في صحيفة عدن الغد، فإننا نحمّل العناصر الخارجة عن النظام والقانون والتابعة للمجلس الانتقالي كامل المسؤولية عن هذا العمل الإجرامي وتبعاته القانونية والإنسانية.
ويُعد هذا العمل الذي أقدمت عليه عناصر الانتقالي آخر مسمار في نعشهم.
كما نطالب فخامة الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، ومعه كافة السلطات الأمنية والعسكرية التابعة للشرعية اليمنية، والنيابة العامة، بتحمّل مسؤولياتهم الدستورية والقانونية، واتخاذ إجراءات عاجلة لمحاسبة المتورطين في هذا الاعتداء، وضمان عدم تكرار مثل هذه الجرائم، وتعويض الصحيفة عن كافة الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بها.
إن الصمت أو التهاون أمام هذه الجرائم يمثل تشجيعًا مباشرًا على مزيد من الانتهاكات، ويقوّض ما تبقى من هيبة الدولة وسيادة القانون.
والله من وراء القصد.