آخر تحديث :الأحد-01 فبراير 2026-11:56ص
اليمن في الصحافة

اليمن يفتح المجال أمام شركات الطيران الأجنبية لأول مرة منذ 10 سنوات

الأحد - 01 فبراير 2026 - 10:53 ص بتوقيت عدن
اليمن يفتح المجال أمام شركات الطيران الأجنبية لأول مرة منذ 10 سنوات
عدن الغد - متابعات:

أعلنت السبت وزارة النقل في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، عن فتح المجال أمام شركات الطيران لتشغيل رحلاتها إلى مطار عدن والمطارات العاملة في المحافظات الواقعة تحت إدارة الحكومة في عدن بعد احتكار للخطوط الجوية اليمنية دام 10 سنوات.

وأكد القائم بأعمال وزير النقل ناصر أحمد شريف في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ)، أن جميع المطارات في المحافظات الواقعة تحت إدارة الحكومة المعترف بها دولياً باتت جاهزة فنياً وإداريًا لاستقبال مختلف الرحلات الجوية والخطوط التابعة لشركات الطيران المتنوعة، وذلك وفقًا لأنظمة ولوائح الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد وتوجهات وزارة النقل.

وقال شريف إن "وزارة النقل والهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد ستقدمان كافة التسهيلات والدعم اللازم لشركات الطيران الراغبة في التشغيل، بما يضمن انسيابية الرحلات وتهيئة بيئة جاذبة وآمنة للطيران المدني".

وأشاد بالجهود المتواصلة التي تبذلها الهيئات والقطاعات التابعة للوزارة لتعزيز كفاءة التشغيل وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمسافرين، مثمناً بهذا الصدد اهتمام القيادة السياسية ودعم المملكة العربية السعودية لمشاريع تأهيل المطارات عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن والتي كان لها الأثر الكبير في إعادة تشغيل معظم المطارات.

وجاء هذا القرار، بعد الإعلان عن تدشين المرحلة الثالثة من مشروع تأهيل وتطوير مطار عدن الدولي، بكلفة إجمالية تتجاوز 12 مليون دولار، بتمويل من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بما يسهم في إعادة جاهزية المطار وتمكينه من استقبال شركات الطيران خلال الفترة القادمة، وبما ينعكس إيجاباً على حركة النقل الجوي والخدمات المقدمة للمسافرين.

ويشمل المشروع، أعمال إعادة تأهيل مدرج المطار وفق أحدث المواصفات الفنية والمعايير الدولية المعتمدة في قطاع الطيران المدني، بما يسهم في تعزيز مستوى السلامة الجوية ورفع القدرة التشغيلية للمطار واستيعاب حركة الطيران المتزايدة.

وكذا قبل يوم واحد من بدء تدشين رحلات الخطوط الجوية اليمنية من مطاري المخا وسقطرى الدوليين إلى مطار جدة الدولي في المملكة العربية السعودية، غدا الأحد 1 فبراير/ شباط، ضمن خططها التطويرية والتوسعية للتخفيف من معاناة المسافرين، في حين سيتم تدشين الرحلات ما بين مطاري سقطرى وجدة، إبتداءً من يوم الثلاثاء القادم الـ3 من فبراير/ شباط، وستكون الرحلات بواقع رحلتين أسبوعياً يومي (الاثنين والثلاثاء).

ومع تشغيل مطاري المخا وسقطرى، يصل عدد المطارات التي تم تشغيلها في المدن الواقعة تحت إدارة الحكومة المعترف بها دولياً إلى ستة مطارات بعد أن تمت إعادة تشغيل مطار الريان في مدينة المكلا بحضرموت في 18 يناير/كانون الثاني، بالتزامن مع تشغيل مطار عتق في محافظة المهرة شرقي اليمن.

واعتبر المحلل الاقتصادي اليمني وفيق صالح، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن "فتح المجال أمام شركات الطيران الأجنبية لتسيير رحلات جوية إلى اليمن، له العديد من الدلالات الإيجابية لتطبيع الحياة العامة وتنشيط الحركة الاقتصادية، حيث يساعد فتح الأجواء أمام شركات طيران متنوعة في خفض تكاليف السفر، من خلال خلق منافسة تكسر احتكار شركات محددة، إلى جانب زيادة حركة الشحن الجوي ودعم قطاع الأعمال، ورفع نسبة التشغيل في قطاعات الخدمات، والسياحة، والنقل البري".

وأضاف: "الأهم أنه يبعث برسائل قوية نحو ترسيخ سلطة الدولة والإمساك بزمام النفوذ والسلطة بالمحافظات المحررة، مما سيكون له آثار إيجابية في استعادة الثقة بمؤسسات الدولة، وخلق بيئة ملائمة ومناسبة للنشاط التجاري والاقتصادي".

وأكد صالح أن "توسيع عدد الرحلات والوجهات يخفف العبء الكبير عن المسافرين اليمنيين، خاصةً المرضى والطلاب والمغتربين الذين يضطرون حالياً لرحلات شاقة وطويلة للوصول إلى وجهاتهم.

الجدير بالذكر أن الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً كانت قد استبقت ذلك في يونيو/حزيران من العام الماضي 2025، بفتح المجال أمام شركات الطيران الخاصة الاستثمارية في اليمن لتشغيل رحلاتها للتخفيف من الضغط على طلب المسافرين، خاصة المرضى والطلاب.

وتعمل في عدن ثلاث شركات طيران خاصة استثمارية، (فلاي عدن - طيران حضرموت - طيران بلقيس)، إلى جانب طيران الخطوط الجوية اليمنية التي تواجه ضغوطا كبيرة بعد أن فقدت نصف أسطولها من الطائرات التي دمرها القصف الإسرائيلي لمطار صنعاء في مايو/ أيار من العام 2025، وتسبب ذلك بإغلاق مطار صنعاء الدولي.