آخر تحديث :الأحد-01 فبراير 2026-12:31م

الكرامة ليست شعاراً بل واقع يُعاش

السبت - 31 يناير 2026 - الساعة 09:44 م
علي هادي الأصحري

بقلم: علي هادي الأصحري
- ارشيف الكاتب


عجبا لمن ينادون بعودة الانتقالي وعودة عيدروس الزبيدي ثم يرفعون شعار الكرامة فوق كل شيء أي كرامة تلك التي يتغنون بها ونحن اليوم ولله الحمد نلمس تحسناً حقيقياً على الأرض صُرفت أربعة رواتب متأخرة والكهرباء تعمل


والأمن والسلام يعودان شيئاً فشيئاً إلى حياة الناس. نقول لهم بوضوح: عن أي كرامة تتحدثون سبع سنوات تقريباً امتلأت خلالها السجون بالمواطنين المظلومين

أهذه هي الكرامة؟


كهرباء ساعتين في النهار وساعتين في الليل أهذه هي الكرامة؟ رواتب تُصرف بعد خمسة أشهر من الانتظار والمعاناة

أهذه هي الكرامة؟

وانهيار العملة وارتفاع سعر الريال السعودي إلى 775

أهذه هي الكرامة التي تبشّرون بها؟

ماذا أصاب القوم؟

كيف صار الهوس بأشخاصٍ وتيارات يغشي الأبصار عن الحقائق؟


كيف يقدم الذل على أنه كرامة ويسوق الفشل على أنه إنجاز؟ إلى هذا الحد يسري الوهم في العروق مجرى الدم؟ نقولها دون مواربة نحن ضد هذا المسار

ونحمد الله على ما نشهده اليوم من انفراجات ونثمن ما تقدمه المملكة العربية السعودية خلال هذا الشهر صرف الرواتب عودة تشغيل الكهرباء وبوادر خير تتقدم بثبات.


الكرامة ليست هتافًا يرفع ولا صورة تعلق ولا اسماً يقدس. الكرامة أمن يحس وراتب يُصرف وكهرباء تُنير البيوت وعدالةٌ ترفع الظلم. وما دام هذا الطريق قد بدأ

فإن الخير بإذن الله قادم في الأيام القادمة وسيدرك الجميع أن الكرامة الحقيقية تُبنى بالأفعال لا بالشعارات.