برز صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء، بوصفه قائدًا استثنائيًا أعاد صياغة دور المملكة العربية السعودية إقليميًا وعالميًا، وقاد مشروعًا نهضويًا طموحًا نقل الدولة من مرحلة الاعتماد التقليدي إلى آفاق التنويع والابتكار، مستندًا إلى رؤية استراتيجية واضحة وثقة راسخة بإمكانات الوطن والإنسان السعودي.
لقد جاءت رؤية السعودية 2030 لتشكّل نقطة تحوّل تاريخية، رسم من خلالها سموه ملامح مستقبل حديث يقوم على اقتصاد متنوع، ومجتمع حيوي، ودولة طموحة. ولم تكن الرؤية مجرد شعارات، بل تحوّلت إلى برامج ومشاريع عملاقة شملت مختلف القطاعات، من الصناعة والطاقة المتجددة، إلى السياحة والترفيه والتقنية، وصولًا إلى تمكين الشباب والمرأة، وبناء اقتصاد معرفي قادر على المنافسة عالميًا.
ويتميّز الأمير محمد بن سلمان بقيادة تجمع بين الحزم في اتخاذ القرار والطموح اللامحدود في التنفيذ، فقاد إصلاحات هيكلية عميقة، ورسّخ مبدأ الشفافية والمساءلة، وعزّز من كفاءة مؤسسات الدولة، بما أسهم في رفع مستوى الأداء الحكومي وتحقيق معدلات نمو لافتة، جعلت المملكة في مصاف الدول المؤثرة اقتصاديًا وسياسيًا.
وعلى الصعيد الإقليمي والدولي، رسّخ سموه مكانة المملكة بوصفها قلب التوازن والتغيير في الشرق الأوسط، وانتهج سياسة خارجية متزنة وقوية، قائمة على حماية المصالح الوطنية، وتعزيز الاستقرار، وبناء الشراكات الاستراتيجية مع القوى الكبرى، بما جعل من الرياض مركزًا للحوار وصناعة القرار، وفاعلًا رئيسيًا في القضايا الدولية.
إن ما يحققه الأمير محمد بن سلمان اليوم لا يقتصر على بناء دولة حديثة، بل يمتد ليعكس طموح أمة بأكملها، ويجسّد تطلعات العرب والمسلمين إلى نموذج قيادي ملهم، يؤمن بالمستقبل ويصنعه بإرادة صلبة ورؤية بعيدة المدى. وسيبقى سموه، بما يحمله من فكر إصلاحي وشجاعة في القيادة، فخرًا للعرب والمسلمين، ورمزًا لنهضة عربية معاصرة، تضع الإنسان في صدارة الاهتمام، وتصنع من التحديات فرصًا، ومن الطموح واقعًا ملموسًا.