آخر تحديث :Wed-28 Jan 2026-02:36PM

الحوار الجنوبي تحت "أجندة الوصاية" ..؟!

الأربعاء - 28 يناير 2026 - الساعة 10:55 ص
عصام خليدي

بقلم: عصام خليدي
- ارشيف الكاتب


طلب مني إحضار جواز سفري وذلك للمشاركة في "مؤتمر الحوار الجنوبي بالرياض" أعتذرت ورفضت وكان من ضمن أسباب رفضي هذا السؤال المهم لماذا لايكون الحوار الجنوبي في "عدن" ولماذا تحت "الوصاية بالرياض" ..؟!


في واقع الأمر أوجزت عدم مشاركتي بالحوار الجنوبي بما سأطرحه تباعاُ في هذه الرسالة المقتضبة أنني بالأصالة عن نفسي وبالنيابة عن أبناء وأهالي مدينة عدن أعلنها وبملئ فمي "جهاراً نهاراً" لايشرفني أن اكون عبداً وتابعاً لتنفيذ أجندات وسياسات ومصالح أقليمية ودولية تحت أي ذرائع أو مسميات ..؟!

وأوكد من هنا من "مدينة عدن الصامدة الآبية" حرصي الشديد على أبلاغ كل الفرقاء والخصوم "اللآهثين وراء جمع الأموال وبيع الأوطان" وكذلك لكل الأطراف السياسية والقائمين أقليمياً ودولياً على تبني مشروع المشاركة في الحوار الجنوبي تحت الوصاية أود أبلاغهم بالأتي في سياق هذه النقاط المفصلية والمحورية :


أولاُ لماذا لايتم إعادة تشغيل "ميناء عدن" ويعود كما كان يعمل بالجاهزية والطاقة التشغيلية الكبرى المشهود لها عالمياً ، ولمصلحة من مايحدث في "حرم الميناء" من إغراق للسفن المتهالكة في الغاطس منذ العام 2015م الأمر الذي يؤدي الى عدم إمكانية تشغيله وخروجه عن المواصفات الملاحية الدولية ..؟!


وبناء على ذلك تم تعطيل أهم الموانى في العالم الذي إن عاد للعمل بكفأته وجاهزيته الإستيعابية القصوى في إستقبال البواخر والسفن العملاقة التي كانت ترسو به محملة بالبضائع ويتم تزويدها بالخدمات الملاحية الراقية والوقود وكذلك من خلال إعادة الإعتبار والنظر لخصوصية وطبيعة "موقعه الجغرافي كممر ملاحي عالمي هام" سيرفد البلد بثروات طائلة من الأموال وملايين الدولارات والعملات الأجنبية الصعبة" التي ستغنينا عن مساعدات "الأخوة والأشقاء الأعداء" إضافة لذلك لماذا لايتم تشغيل تكرير النفط في "مصافي عدن وتفعيل مطار عدن الدولي" وأيضاُ إعادة الدور الإعلامي الريادي التنويري التوعوي النخبوي "لإذاعة وتلفزيون عدن الصرحيين الرائديين" على مستوى الوطن العربي ..؟!


ولعل من أهم أسباب مقاطعتي من المشاركة بالحوار الجنوبي بالرياض "إقصاء وتغييب وتهمييش أبناء عدن المنكوبين" أصحاب الكفاءات والخبرات العلمية والثقافية من كشوفات المشاركين في الحوار المزعوم والواقع يؤكد ويفصح بشكل جلي "أن مابني على باطل فهو باطل" ..؟!


سئمنا من إعادة تدوير نفس الوجوه والعقليات القبلية الجهوية والعصابات التي يتم فرضها علينا قهراُ وقسراُ منذ فجر الإستقلال الوطني في عام 67 م ..


فمتى يحين الوقت للنهوض والإرتقاء ومواكبة الشعوب الحية النابضة المعاصرة وعدم تكرار نفس الأخطاء التي أصابت "الوطن النازف الجريح بمقتل" ..؟!


متى سنكون بحجم المسؤولية الوطنية والتاريخية والإنسانية الفارقة والكبرى التي على أعناقنا وأكتافنا ونستوعب صعوباتها ومشقاتها التي "تنوء منها الجبال" لخدمة الأجيال القادمة والإسهام في بناء الغد المشرق الأرغد المأمول الذي يكفل حقوق وكرامة وحرية أبناء الشعب البسطاء الصابرين ، تم بعد ذلك نذهب جميعاً إلى طاولة الحوار تحت "شعار الولاء للوطن" وليس للأحزاب الفاشلة والمحاصصة التي جرعتنا مرارة العلقم منذ عقوداً من زمن الجهل والإذلال والتركيع والتجويع والتخوووين ..؟!


كفانا التفنن في صناعة وإدارة الأزمات وكفانا خيباااات وإنكسارااات منذ عام 67 م ..


أفيقوا ياقوووم "السيناريو والمخرج العالمي معرووف" ولايزال جاثم على صدورنا ويكتم على أنفاسنا "ويغتصب مستقبل أبنائنا" ..!


الناس في عدن والجنوب عامة لم تعد تنطلي عليها الأساليب الرخيصة القذرة والإتساخات وممارسات "العهر السياسي" على كل الصعد والمستويات فقد شبت شعوبنا عن طوق العمالة والإرتهان ..؟!


والله من وراء القصد .