آخر تحديث :الثلاثاء-27 يناير 2026-07:10م

تداعيات خفض رواتب ألوية الحماية الرئاسية الجنوبية من 1000 إلى 500 ريال

الثلاثاء - 27 يناير 2026 - الساعة 02:57 م
محمد قايد ابو عميد

بقلم: محمد قايد ابو عميد
- ارشيف الكاتب



تصاعدت، خلال هذه الأيام، موجة غضب واستياء شعبي وسياسي في الأوساط الجنوبية، على خلفية الإجراءات المتخذة بحق ألوية الحماية الرئاسية الجنوبية ووحدات عسكرية أخرى تتبع المجلس الانتقالي الجنوبي، بعد خفض رواتب منتسبيها من ألف ريال سعودي إلى خمسمائة ريال، في خطوة اعتبرها مراقبون مساسًا مباشرًا بحقوق مشروعة لا تقبل المساومة.

وبحسب رسائل ومواقف متداولة على نطاق واسع، أُشير إلى أن السفير المكلَّف فلاح الشهراني برّر هذه الإجراءات بكونه «موكَّلًا بمهمة أمنية»، إلا أن معطيات الواقع – وفق تعبير المصادر – أظهرت أن ما جرى تجاوز إطار المهمة المعلنة، واتجه نحو استهداف مباشر لألوية الحماية الرئاسية ووحدات أخرى، الأمر الذي أثار تساؤلات جدية حول الدوافع الحقيقية وراء هذه القرارات وتوقيتها.

وأكدت فعاليات شعبية وسياسية جنوبية أن ما حدث لا يُعد خلافًا إداريًا أو إجراءً تنظيميًا، بل يُنظر إليه كإهانة جماعية لأبناء الجنوب، واستخفاف بتضحيات الجنود الذين يمثلون صمام أمان في مرحلة شديدة الحساسية، معتبرةً أن المساس برواتبهم هو مساس بكرامة شعب كامل، لا بأفراد وحدات عسكرية فحسب.

وفي رسالة وُصفت بأنها تعكس نبض الشارع الجنوبي، شدد أبناء الجنوب على أن الرواتب المصروفة لتلك الوحدات ليست منّة ولا صدقة من أي طرف، بل هي حق مشروع يُستمد من ثروات الجنوب، وعلى رأسها ثروات حضرموت وشبوة والمهرة، وهي موارد وطنية يُفترض أن تنعكس على استقرار الإنسان الجنوبي، لا أن تُستخدم كورقة ضغط أو عقاب.

وطالبت الرسالة بضرورة صرف الرواتب كاملة دون انتقاص، واحتواء الموقف بشكل عاجل، محذّرة من أن استمرار هذه السياسات قد يدفع الأوضاع نحو مزيد من التوتر، في ظل احتقان شعبي متصاعد ووضع معيشي بالغ الصعوبة. وأكدت أن «الوضع يقف على حافة الانفجار، وأي تأخير في المعالجة قد يترتب عليه ما لا تُحمد عقباه».

كما حمّلت الجهات الغاضبة المملكة العربية السعودية وسفيرها المكلَّف مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع، داعيةً إلى تصحيح المسار، واحترام خصوصية القوات الجنوبية، والكف عن أي إجراءات تُفسَّر على أنها استهداف أو تمييز أو انتقام سياسي من قوات المجلس الانتقالي الجنوبي.

واختُتمت الرسالة بالتأكيد على أن قوات الحماية الرئاسية والوحدات التابعة للمجلس الانتقالي تمثل ركيزة أمنية أساسية، وأن الحفاظ على حقوق منتسبيها هو ضمان للاستقرار لا تهديد له، مشددةً على أن الحقوق لا تسقط، وأن كرامة الجندي الجنوبي خط أحمر لا يمكن تجاوزه.