✒ أ/مطيع سعيد سعيد المخلافي
تُعد العلاقة الثنائية بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة نموذجاً متقدماً في العلاقات العربية، حيث تقوم على أسس متينة من الأخوّة والمصالح المشتركة والرؤية الواحدة تجاه قضايا المنطقة. وقد شكلت هذه العلاقة على الدوام ركيزة أساسية في منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وعنصراً فاعلاً في تعزيز الاستقرار العربي والإقليمي وترسيخ الأمن والتنمية.
وترتبط الرياض وأبوظبي بعلاقات قوية ومتجذرة، جعلت منهما قوة إقليمية مؤثرة، قادرة على مواجهة التحديات السياسية والأمنية التي تمر بها المنطقة. وما شهدته بعض الملفات، وعلى رأسها الملف اليمني، لم يكن سوى تباينات في وجهات النظر واختلافات في الرؤى، وهي أمور طبيعية بين الدول الشقيقة، وقد جرى تجاوزها في إطار من التنسيق والحوار المسؤول.
وفي هذا السياق، أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده مع نظيره البولندي في بولندا، متانة العلاقات بين المملكة ودولة الإمارات، مشدداً على استمرارها وتطويرها، وعلى الأهمية البالغة لهذه العلاقة في إرساء دعائم الاستقرار في المنطقة. كما أوضح حرص المملكة على تعزيز علاقاتها مع دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة لتكون أكثر قوة وفاعلية في المرحلة المقبلة.
وجاءت تصريحات وزير الخارجية السعودي لتقطع الطريق أمام كل القوى التي تسعى إلى زرع الخلافات وتغذية التباينات، وتحويل الاختلاف في الرؤى إلى صراعات وعداوات. فقد أثبت أن الاختلافات بين الكبار، وبين الأشقاء على وجه الخصوص، سرعان ما تتلاشى وتزول، مؤكداً مكانة دولة الإمارات ودورها الخليجي والعربي والإقليمي، في خطوة تعكس تقدير المملكة لدور أبوظبي المحوري في ترسيخ الاستقرار في المنطقة والإقليم.