آخر تحديث :الإثنين-26 يناير 2026-11:18م

مطار عتق الدولي _ والتعطيل المتعمد

الإثنين - 26 يناير 2026 - الساعة 07:15 م
عبدربه هشله ناصر

بقلم: عبدربه هشله ناصر
- ارشيف الكاتب


لم تكن محافظة شبوة بعيدة يومًا عن حركة الطيران المدني في اليمن إذ تعود بدايات الرحلات الجوية من مطار عتق إلى العام 1952، إلى جانب مطار بيحان الذي ظل يعمل حتى قيام الوحدة اليمنية هذا التاريخ المبكر يعكس مكانة شبوة وموقعها الجغرافي ويؤكد أن الحديث عن مطار عتق الدولي اليوم هو حديث عن استحقاق مؤجل لا عن امتياز جديد .

تتمتع شبوة بموقع متوسط بين عدد من المحافظات ما يجعل مطار عتق مؤهلاً للقيام بدور محوري في الربط الداخلي والخارجي. غير أن الواقع الراهن لا يعكس هذه الأهمية حيث تقتصر حركة الطيران على رحلة شهرية واحدة بين عدن وعتق ذهابًا وإيابًا دون أي ربط خارجي رغم الأعداد الكبيرة من أبناء المحافظة المغتربين في المملكة العربية السعودية ودول الخليج.

وفي الوقت الذي تتطلع فيه المحافظات إلى تفعيل مطاراتها كرافعة للتنمية والخدمات ، يظل مطار عتق أسير إجراءات بطيئة ومعالجات غير مكتملة على الرغم من توفر متطلبات فنية وتجهيزات جرى العمل عليها في فترات سابقة. ويأمل أبناء شبوة أن تُدار هذه الملفات بمعايير مهنية موحدة، تضمن العدالة في التوزيع، وتسريع الاستفادة من الإمكانيات المتاحة، بعيدًا عن أي اعتبارات تُبقي هذا المرفق الحيوي خارج الخدمة الفاعلة.

إن تطوير مطار عتق وتشغيله بكامل طاقته لا يمثل مطلبًا محليًا فحسب، بل ينسجم مع رؤية الدولة في تعزيز البنية التحتية، وتسهيل حركة المواطنين، ودعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

كما أن تفعيل المطار سيسهم في تخفيف الأعباء عن مطارات أخرى، وتحقيق تكامل وطني في قطاع الطيران.

يبقى الأمل معقودًا على الجهات المعنية في قطاع الطيران المدني بأن تعيد النظر في واقع مطار عتق الدولي، وأن تُترجم الخطط والاعتمادات إلى خطوات عملية ملموسة، تُنهي حالة التعطيل غير المبرر، وتضع هذا المرفق في موقعه الطبيعي ضمن خارطة الطيران اليمني.


26 يناير 2025 م