بقلم: محمد عبدالله المارم
رحم الله الرئيس علي سالم البيض الرجل الذي ضحّى بما لم يضح به غيره آملاً أن تُقام شراكة متوازية بين الشطرين وأن يعيش الشعبان في وحدة حقيقية تنعكس على حياتهما اليومية. إلا أنّ الشريك الغادر نسف هذه الوحدة بجنازير دباباته قبل أن يجف حبر الاتفاق ليترك حلم الوحدة مجرد سراب.
ظل الرئيس البيض رحمه الله، منفياً قسراً خارج وطنه متمسكاً بموقفه الثابت في فك الارتباط محافظًا على قناعاته الوطنية حتى آخر أيامه. رافضاً التنازل عن الحق أو التفريط في المبادئ التي آمن بها.
لقد خسر الجنوب اليوم ركناً من أركان حركته الوطنية وقائدًا فذاً عاش حياته مناضلاً صلباً لا يلين ورجلاً حصيفًا سخر حنكته ورؤيته لخدمة قضية شعبه.
كان مدرسة في الإخلاص للمبادئ آمن بالثورة التحررية وعاش بها ولأجلها مجسّداً أسمى قيم الوفاء والصدق مع النفس ومع الشعب صادقاً في قوله ومخلصاً في فعله.
وداعاً أيها المناضل الكبير علي سالم البيض وداعاً أيها الأستاذ والقائد وأحد الرموز الاستثنائية التي جسّدت النضال الوطني الجنوبي عبر مراحل التاريخ وداعاً يليق بك أيها المناضل التاريخي.
إن رحيل السيد الرئيس علي سالم البيض خسارة كبيرة للوطن لكنه ترك لنا مثالاً في الصمود والثبات ورمزاً في الدفاع عن القضية الجنوبية ومطالب شعبه المشروعة.
نسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته وأن يلهم شعبنا الصبر والثبات على درب الحق والكرامة.
18يناير 2026م