آخر تحديث :الثلاثاء-13 يناير 2026-10:07ص

جنوب_المبادئ_أم_جنوب_الأشخاص

الثلاثاء - 13 يناير 2026 - الساعة 06:46 ص
مروى السيد

بقلم: مروى السيد
- ارشيف الكاتب



#من_يملكون_القضيه_ومن_يتاجرون_بها


مروى السيد

صحفية وباحثة ماجستير علوم سياسية


في لحظة فارقة يشهدها الجنوب اليوم

يعود السؤال الأهم إلى الواجهة

هل نعيش جنوب المبادئ والقضية العادلة؟

أم جنوب الأشخاص الذين يحاولون احتكار التاريخ وتوظيف النضال لصالح نفوذهم؟


منذ أيام الحراك الجنوبي كان الصوت الجنوبي واضحًا ونقياً

خرج أبناء عدن والمحافظات الجنوبية بمطالب صريحة وبمسار سلمي

يتقدمون بوعي وثقةدون شعارات براقة أو ميزانيات مخفية

بل من جيوبهم وإيمانهم

ومن إحساس صادق بالظلم والواجب

تجاه أرضهم وهويتهم


في تلك المرحلة كانت القضية ملكاً لكل الناس

للنشطاء و الأكاديميين والشباب والشيوخ

لا ترتبط بقائد او زعيم ولا تتكئ على جدار شخص واحد

كان الهدف واضحاً

قضية عادلة تستحق الإنصاف


لكن مع مرور الوقت دخلت على الملف وجوه وجماعات

حولت المسار من قضية شعب

إلى مشروع نفوذ ومن مبدأ جامع

إلى مجلس لتقديس أفراد وتضخيم أدوارهم


هذا الانحراف تجسد بوضوح حين صار التمجيد للشخص فوق احترام القضية

وحين اعتبرت المعارضة خيانة والتساؤل جريمة حين بداءت الاعتقالات والتخوين والتصنيف يشوه جوهر القضية

من قبل ممثليها

حين أصبحت الراية ترفع دفاعاً عن قيادات

لا عن مطالب الناس ولا معاناتهم اليومية.


اليوم ومع إعلان حل المجلس الانتقالي الجنوبي

تنكشف المعادلة بوضوح مؤلم


القضية الجنوبية كانت أكبر من كل من ادعوا تمثيلها،

وأقوى من كل من حاول احتكارها


نرى الآن فرزاً طبيعياً يفصل بين


من يملكون القضية

ويتمسكون بها مهما تغير الأشخاص والمراحل

ويرحبون بالحوار الجنوبي الجنوبي برعاية المملكة العربية السعودية

ايماناً بأن الحوار و التوافق هو الطريق الوحيد


ومن يتاجرون بالقضية

ويغضبون لا لان ظلم الجنوب

بل لأن نفوذهم ضاق ومصالحهم تضررت

فيستمرون بالتحريض والتشويه

ومهاجمة حتى قيادات الانتقالي التي اعترفت بالأخطاء

واحترمت مسار الدولة والقانون.


#اللحظة اليوم حاسمة

القضية تعود إلى أصحابها الحقيقيين

إلى الناس الذين خرجوا من أجل الحقوق

لا من أجل صور معلقة ولا زعامات تنتفخ ثم تتبخر


#جنوب_المبادئ_ينتصر عندما ينكسر جنوب الأشخاص

وعندما يدرك الجميع أن الطريق إلى المستقبل

لا يمر عبر الشعارات ولا عبر السلاح

بل عبر اعتراف متبادل ومسار سياسي جامع،

وتصالح صادق مع الحقيقة


فالذي يبقى بعد كل هذا الضجيج

هو حق الشعب لا اسم أي فرد.


أما التجار وصناع الوهم

فالتاريخ كفيل بوضعهم حيث يستحقون