آخر تحديث :الأحد-01 فبراير 2026-01:26م

فتحي بن لزرق.. الهامة الإعلامية التي تخطُّ اسمها في سجل التاريخ بحبرٍ من وطن

الإثنين - 12 يناير 2026 - الساعة 04:32 م
علي هادي الأصحري

بقلم: علي هادي الأصحري
- ارشيف الكاتب


ليس مجرد إعلامي عابر ولا صوتاً ينطفئ في زحمة الأحداث إنه فتحي بن لزرق الهامة الأبية التي أبت إلا أن تكون منارة في زمن الضباب وضميراً حياً في وقت عز فيه الصدق والموقف.


هو أكثر من إعلامي هو مؤرخ للحظة وراصد للوجع وصوت للوطن الذي مزقته الخلافات وشردته الحروب. لم تكن كلماته مجرد عناوين بل كانت صرخات مدوية من قلب الحقيقة تتجاوز حدود الصحف والمنصات لتصل إلى صميم الوعي الشعبي والسياسي.


فتحي بن لزرق اليوم يُسجّل اسمه في التاريخ بالخط العريض لا لأننا نقول ذلك بل لأن زملاءه من الإعلاميين المحليين والدوليين شهدوا له بالنزاهة والجرأة والمصداقية. شهادات ليست مجاملة بل تقدير لرجل وقف عندما سقط كثيرون وكتب حين صمتت الأقلام وظل وفياً للوطن حين خانه البعض.


وحين حضر مؤتمر الرياض لم يكن حضوره مجرد مشاركة إعلامية بل حضور لمستشارٍ يمتلك رؤى ومعلومات واسعة تخص الوطن بأكمله جعلت منه مرجعاً لا غنى عنه وصوتاً لا يمكن تجاهله.

نعم هو ابن أبين البار لكنه بحجمه وقيمته أصبح ابن اليمن كلها يُكرّم اسمه في كل مجلس وتُقرأ كلماته في كل بيت وتُحتَرم مواقفه من كل اتجاه.


فألف تحية وتقدير لهذه الهامة الوطنية التي صنعت من الإعلام رسالة ومن الموقف شرف ومن الحقيقة درباً لا يُمكن التنازل عنه.

ستذكره الأجيال وسيبقى صوته خالداً في ذاكرة وطن لا ينسى من وقف معه في أحلك لحظاته.