آخر تحديث :الأربعاء-18 فبراير 2026-11:28م

مسؤولية الكلمة

الإثنين - 12 يناير 2026 - الساعة 01:06 م
محمد ناصر العاقل

بقلم: محمد ناصر العاقل
- ارشيف الكاتب


نُقِلَ عن عمر بن عبدالعزيز - رحمه الله - أنه قال : " من حسب كلامه من عمله قلَّ كلامه فيما لا يعنيه " وللكلمة وزنها في الإسلام كما هو لها في عرف الناس فهي التي ترفع وتضع وتعقد وتحل وتأمر وتنهى وتقر وتنفي وفي الآخرة ترفع العبد في الجنة درجات أو تنزل به في النار دركات

وقد أمرنا الله بتقويمها في قوله تعالى " *وإذا قلتم فاعدلوا* " وجعل على اللسان قيودا وعلى الكلمة رقيبا فقال " *ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد* " وفي وصية النبي صلى عليه وسلم لمعاذ - رضي الله عنه - " كف عليك هذا " وقد أشار صلى الله عليه وسلم إلى لسان نفسه ، ومن خلال ما سبق نستطيع أن نقول إن موضع الكتابة عبر وسائل التواصل هي من القول الذي يحاسب عليه العبد وإن الذين يكتبون فيه يجب أن يتحروا حق الكلمة من الصدقة والأمانة والعدل وأنهم محاسبون عن كل ما يكتبون أمام الله وأمام الأجيال فإن نصحوا وصدقوا فهنيئا لهم فقد قاموا بواجبهم وأرضوا ربهم وأراحوا ضمائرهم وحافظوا على أن تكون لهم شخصيات متميزة لا ترضى أن تكون تابعة لهواها مسخطة لمولاها ومرتهنة لمصالح غيرها وإنما يعمل صاحبها على استخراج الحقيقة ونصرة المظلومين فإن عجز عن ذلك اختار الصمت والحياد كما أرشد إلى ذلك النبي صلى الله عليه وسلم في قوله : " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت "

ويحذر الكاتب كل الحذر من أن يتحول إلى ناطق باسم غيره أو مصححا له في كل صغيرة وكبيرة وداعم كل خطوة يقدم عليها ، فليس من هو معصوما في كل ما يأتي أو يدع إلا النبي صلى الله عليه وسلم


محمد العاقل