آخر تحديث :الإثنين-12 يناير 2026-12:11ص

اللواء فيصل رجب: خيار الضرورة لاستعادة العقيدة العسكرية والسيادة الوطنية

الأحد - 11 يناير 2026 - الساعة 03:41 م
حسين البهام

بقلم: حسين البهام
- ارشيف الكاتب


في المنعطفات التاريخية الحرجة التي تمر بها الأوطان، تصبح عملية اختيار القيادات العسكرية العليا أبعد من مجرد "تعيين إداري" أو "ترضية سياسية"؛ إنها عملية استدعاء للقيم، واختبار لمدى الإخلاص للقسم الوطني الذي يحفظ كيان الدولة من التآكل. ومن هذا المنطلق، يبرز اسم اللواء فيصل رجب اليوم كخيار وطني تفرضه المصلحة العامة، لا كونه قائداً عسكرياً مخضرماً فحسب، بل لكونه رمزاً للثبات المبدئي والحياد الإيجابي في زمن التجاذبات السياسية الحادة. فمنذ نيله الحرية، قدم اللواء رجب درساً صامتاً في "أخلاقيات الجندية"؛ ففي الوقت الذي تسابق فيه البعض لالتقاط الصور مع المكونات السياسية، أو الانخراط في مشاريع تفتيت المؤسسة العسكرية، أو رسم خارطة للانقلاب على الشرعية كما رأينا في محاولات تفكيك القوات المسلحة واقتحام المناطق العسكرية، ظل هو متمسكاً بوقاره الوطني، مترفعاً عن مغريات المال والولاءات الضيقة، ثابتاً ثبوت الجبال أمام تحديات الحياة.


إن حاجة اليمن اليوم لوزير دفاع بحجم اللواء فيصل رجب تنبع من كونه رجل "العقيدة العسكرية" التي لا تقبل القسمة، فهو الذي لم يتوارَ خلف الجدران حين كان الوطن قاب قوسين أو أدنى من الانقسام، ولعل التاريخ يشهد أنه لولا ثباته في مفاصل تاريخية هامة لما استمرت وحدة الأرض والقرار. إننا اليوم بحاجة إلى هذه الهامة الوطنية لقيادة المرحلة الحالية، لما يمتلكه من قدرة على اتخاذ القرارات الحاسمة في الأوقات الصعبة، ولما يحمله من إخلاص وتفانٍ في حماية السيادة الوطنية بعيداً عن المحاباة. إن فيصل رجب يمثل اليوم الضمانة الحقيقية لإعادة ترميم المؤسسة العسكرية وتوحيد صفوفها تحت راية الوطن وحده، فهو القائد الذي يستمد قوته من نزاهته ومن إيمان الشعب به كرجل لا يبيع ولا يشتري في قضايا الوطن، مما يجعله الأجدر والأنسب لتولي حقيبة الدفاع في هذه المرحلة الاستثنائية ليعيد للتاريخ كتابة أمجاد المخلصين والثابتين.