في كل مرة يُدعى فيها الناس للنزول إلى الساحات نظن أن دروس الأمس قد وصلت وأن مرارة التجربة جعلت الجميع أكثر وعياً ونضجاً.
لكن للأسف إن صدقت الأخبار وخرج البعض اليوم السبت فحينها علينا أن نُقرّ بحقيقة صادمة بعض الشعوب لا تتعلم بل تُدمن النزول وكأن المظاهرات أصبحت لها مخدّراً لا شفاء منه.
فما الذي زرعته الإمارات والانتقالي في عقول البعض؟
هل هو تنويم مغناطيسي جماعي؟
هل دسّوا لهم في الشعارات هيرويناً سياسياً؟
أم أن البعض بالفعل تجرّع كأس الغباء حتى الثمالة؟
نحذّر كل يوم ونكرر ونكشف الحقائق، ونضع النقاط على الحروف ولكن يبدو أن هناك من يصرّ أن يعيش في وهم الثورة رغم أن الوطن يحترق من حوله.
هل نسينا كم دفعنا من دمائنا وأمننا بسبب هذه الدعوات المشبوهة؟
هل عجز العقل أن يفرّق بين الحراك الوطني وبين أدوات الفوضى؟
نحن لا نكتب بغضب بل بحسرة
حسرة على عقول غُلّفت بالعناد وآذان صُمّت عن النصيحة وقلوب أُغلقت أمام الحقيقة.
كفى عبثاً الوطن لا يتحمّل المزيد.
الوطن يحتاج لبنّائين لا لهُتافٍ يُستأجر ويُحرّك بزرّ خارجي.
فمن لا يتعلّم من أخطائه سيُعيدها على حساب نفسه وأهله، وبلده.
اللهم إنا قد بلّغنا اللهم فاشهد.