نحن الشباب أبناء الشهداء والمناضلين، نحمل إرثًا وطنيًا صُنع بالتضحيات والدماء، ولم يكن يومًا بحثًا عن منصب أو مكسب، بل دفاعًا عن الوطن وكرامته ، آباؤنا قدّموا أرواحهم وأعمارهم ليبقى هذا الوطن قائمًا، ومن غير العدل أن يُقصى أبناؤهم اليوم عن مواقع المسؤولية والتأثير
إن استمرار تهميش أبناء الشهداء والمناضلين في التعيينات الإدارية يمثل ظلمًا واضحًا، ويتنافى مع أبسط مبادئ العدالة والإنصاف، فمبدأ المناصفة في التعيينات ليس مطلبًا شخصيًا أو فئويًا، بل حق مشروع يضمن التوازن ويؤكد أن الدولة لا تنسى من ضحّى من أجلها
وأقلّ ما يمكن تقديمه لهؤلاء الشباب هو تعيينهم في مناصب إدارية تليق بمسؤوليتهم وتاريخهم الوطني، وفي مقدمتها منصب وكيل محافظة، كحد أدنى، وهو موقع خدمي يحتاج إلى كوادر تمتلك الوعي والانتماء وروح التضحية
وفي هذا السياق، نناشد فخامة رئيس المجلس الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، بوصفه المسؤول الأول عن تصحيح مسار الدولة، أن ينظر بعين الإنصاف إلى مطالب أبناء الشهداء والمناضلين، وأن يوجّه بفتح باب التعيينات أمام الكفاءات الوطنية الحقيقية دون إقصاء أو تمييز
كما نؤكد على ضرورة عدم حصر وتدوير وتطوير التعيينات في أشخاص معيّنين بعينهم، لأن ذلك يكرّس المحسوبية ويقضي على مبدأ تكافؤ الفرص، ويحرم الدولة من طاقات شابة مؤهلة قادرة على العطاء والتطوير، فالوطن لا يُبنى بالأسماء ذاتها، بل بالعقول والقدرات والكفاءة
نحن لا نطالب بمناصب على حساب الآخرين، ولا نبحث عن امتيازات غير مستحقة، بل نطالب بحق قانوني وأخلاقي، يستند إلى التضحيات والكفاءة معًا ، إن إنصاف أبناء الشهداء والمناضلين يعزّز الثقة بالدولة، ويعيد الأمل لشريحة واسعة من الشباب، ويؤكد أن الوفاء للتضحيات لا يزال حاضرًا
ختامًا، فإن تمكين أبناء الشهداء والمناضلين من حقهم في المناصفة والتعيينات، ومنحهم الحد الأدنى من المواقع الإدارية كمنصب وكيل محافظة، ووقف احتكار المناصب على فئة محددة، هو واجب وطني وأخلاقي لا يحتمل التأجيل، وخطوة أساسية نحو بناء دولة عادلة وقادرة على النهوض
المهندس/ صالح محمد علي المخدر