آخر تحديث :السبت-10 يناير 2026-12:26ص

السياسة لعبة المصالح ..

الخميس - 08 يناير 2026 - الساعة 11:50 ص
محمد بن زقر

بقلم: محمد بن زقر
- ارشيف الكاتب



كثيرا منا اليوم يشاهد ويتابع الاخبار السياسية الدولية والمحليه .ولكن مانراه في شاشات التلفاز وعواجل القنوات ليس هذا السياسة فهذه المحصلة النهائية او بتعبير اخر هي المنجز الاخير من اللعبه السياسية

فكل تصريح او موقف معين فهي لعبه تمارس في غرف ودهاليز الساسية

ولكن اللاعب والمهاري الجيد الذي يجيد اللعب والتعامل مع كل المتغيرات واستغلال اي هجمه مرتده لصالحه


فلو نظرنا ورجعنا قليلا إلى حرب الخليج الأولى الحرب الايرانيه الخليجية فالحرب الايرانيه الخليجيه استمرت قرابه ثمانية سنوات من الفتره مابين ١٩٨٠ إلى ١٩٨٨ فهي تعتبر واحده من اطول الحروب النظامية في القرن العشرين

فقد استفرت الحرب عن سقوط قرابه مليون قتيل من الطرفين بحسب ما أفاد المشير عبدالحليم ابو غزالة في كتابه عن الحرب العراقية الايرانية

وتخيل طوله فتره الحرب وعدد الضحايا وما ستفسر تبعاتها من عداء سياسي بين الطرفين هذا الواقع الطبيعي لهذا المشهد

لكن في لعبه السياسة تحصل متغيرات فجائية ولربما قد تكون قصيرة الاجل وتنتهي بفترات قصيرة ولكن قد تحقق لإحدى الاطراف مكاسب

ففي اندلاع الحرب الخليج الثانيه في عام ١٩٩٠ إلى ١٩٩١ في اجتياح العرق لدولة الكويت

كان الموقف الايراني قد أجاد اللعب وأدار الموقف بمهارة فائقة فقد قطفت إيران ثمار وجزء من مواقفها المتغيره فوائد كثيرة فمن الطبيعي ان يقف الطرف الايراني ضد العراق بسب الحرب الثمان سنوات ولكن انقسم الموقف الايراني انقسم إلى مرحلتين

الاولى في الأسابيع الاولى من الغزو مابين الفترة من تاريخ 2/8/1990 إلى 15/8/1990

فقد ركزت إيران خلال هذا الاسبوعين على أذانه الغزو وتأيد الحل العسكري في إخراج العراق من الكويت

ولكن سرعان ماتغير الموقف الايراني من الازمة وهي تعتبر المرحلة الثانية في منتصف أغسطس١٩٩٠ إلى نهاية الازمة ١٩٩١ هنا حصلت نقلة نوعية في السياسة اذا بدأت إيران تركز على اذانه الوجود العسكري الكثيف للقوات الدولية في الكويت وان هذا التواجد يهدد الأمن الايراني وانه تجاوز التدخل لتحرير الكويت

ولكن ما السبب في تغير اللهجة والموقف الايراني اتجاه الازمة فقد جرات في دهاليز والغرف تنازلات فقد تقدمت العراق في مبادرة ساسية إلى إيران لتأمن حيادها الكامل خلال الازمة وفقد كسبت إيران من هذا المبادرة التي تقدمت بها العراق وهي

ان تعيد العراق الأراضي الإيرانية التي احتلتها خلال الحرب

اطلاق جميع الأسرى

وافقت العراق على تحجيم دور المعارضة الايرانية في الأراضي العراقية

وغيرها وكذلك اعتراف العراق بأتفقاقيه الجزائز 1975 والكثير من بنود المبادرة والتي اعتبرها الكثير المبادرة السخية

ومايهمنا هو التغير في المواقف السياسية من أجل الحصول على مكاسب محدده.

فقد التزمت إيران طول الأزمة بنقطتين اساسيتين هي خروج العراق من الكويت وان لايحصل اي تغير في الحدود السياسية بعد تحرير الكويت

فقد صرح رئيس إيران حيانذاك رفسنجاني في صفيحة اللمومند الفرنسية قال ( ماعند العراق فليحتفظ به وضروره ان ينسحب العراق من الكويت)


وهناك الكثير من المواقف السياسية المتغيرة في عالمنا الجديد فالسياسة لعبة المصالح بين الدول

وهذا الجانب يجسد التغير في المواقف السياسية والذي لايعني الخسارة والخضوع طرف ع حساب طرف اخر بل احيانا يكون قد يعطيك مكاسب واستغلال الفرص التي لن تكرر في عالم السياسة


محمد بن زقر