في لحظة مفصلية عند نقطة إعادة تشكيل المشهد الجنوبي يبرز الشيخ أحمد صالح العيسي بوصفه رقماً صعباً في معادلات القرار وصاحب بصمة تتجاوز الجغرافيا نحو فضاءات النفوذ الإقليمي والدولي قيادة لا تعتمد الضجيج بل ترتكز على هندسة مواقف محسوبة
وحضور يفرض الاعتراف استطاع عبر نهج مدروس إعادة بناء العمل الوطني ضمن إطار محكم يحول الطاقة الشعبية إلى وزن سياسي فاعل ويمنح المشروع صلابة مؤسسية غير مسبوقة تجسدت بوضوح عبر الائتلاف الوطني الجنوبي
تحركاته الخارجية لم تكن بروتوكولية
ولا عابرة بل جاءت محملة برسائل واضحة تعكس فهماً عميق لموازين المصالح وشبكة علاقات تبنى على الثقة لا على الشعارات بهذا الأسلوب انتقل الفعل الجنوبي إلى طاولة النقاش الدولي وصار الصوت مسموع داخل دوائر القرار الإقليمي بوصفه يمتلك رؤية وقدرة على الالتزام وتنفيذ التعهدات
مستنداً إلى حضور سياسي متماسك ومسؤول
قاد مسار أعاد ترتيب الصفوف وأنهى حالة التشتت عبر إدارة صارمة تجمع بين الانضباط السياسي والمرونة التكتيكية فنتج عن ذلك كيان وطني متماسك يمتلك آليات تأثير واضحة
ويعبر عن إرادة جامعة لا عن نزعات فردية هذه القيادة صنعت توازن ردع سياسي واحترام رسمي جعل الحكومة تتعامل مع الواقع الجديد بمنطق الشراكة والجميع مستلهمين من تجارب الماضي لبناء مستقبل متقدم ونمضي لبناء الوطن بأسس متينة و قدراته الفاعلة