آخر تحديث :السبت-10 يناير 2026-12:26ص

الحوار الجنوبي بنظرة شمالية

الأربعاء - 07 يناير 2026 - الساعة 06:40 م
لطفي عبدالله الكلفوت

بقلم: لطفي عبدالله الكلفوت
- ارشيف الكاتب


بسم الله الرحمن الرحيم

بطريقة فلسفية تحاكي العقل منطقيا و تفكير سياسي عميق على افتراض انني مواطن يمني بسيط انتمي الى احد المحافظات الشمالية يبحث في تاريخ شعب الجنوب الذي ناضل عقود من الزمن لتحقيق الوحدة اليمنية حتى تحققت لاستخلاص الاسباب الحقيقية التي جعلته يناضل عقود لاحقة لاستعادة الدولة الجنوبية.


لقد كان نموذج الوحدة اليمنية التي تمت عام 1990م نموذج سئ بالنسبة للمواطن الجنوبي حيث يعتقد بانها سبب رحيل الحياة الكريمة و استبدالها بالفقر و البطالة و .....الخ و بتحقيقها فرط بجميع حقوق المواطن و كرامته التي كانت تكفلها له الدولة الجنوبية قبل الوحدة اليمنية لذلك تجد المواطن الجنوبي يطالب باستعادة الهوية الجنوبية على امل ان وضعه المعيشي سيتحسن و لاثبات ما ذكرت سابقا فانك اذا طرحت على اي مواطن جنوبي السؤال التالي :

اذا عرض عليك هوية سعودية او هوية اماراتية او هوية قطرية هل يسعدك الانتماء لاحد تلك الهويات؟ و لماذا؟.

ستكون الاجابة بدون شك انه سيكون سعيدا جدا لان حياته المعيشية ستتحسن و بذلك فان من المنطقي ان المواطن الجنوبي لن يكون لديه اي مانع بالانتماء للهوية اليمنية اذا وفرت له دولة الوحدة اليمنية حياة معيشية كريمة مثل الحياة التي توفرها دول الخليج العربي لمواطنيها و هو ما يتمناه ايضا المواطن الشمالي الرافض لحل القضية الجنوبية لانه ينظر اليها من منظور سلبي بينما اذا نظر اليها من منظور ايجابي سيجد انها وسيلة ضغط على السلطة لتحسين حياة جميع المواطنين.


ان تحقيق حياة كريمة لجميع المواطنين تكون من خلال صياغة و تطبيق نظام حكم قائم على حل جميع القضايا الشعبية و يعالج الارث الثقافي الشيوعي السابق و يعالج ايضا الارث الثقافي السلبي المكتسب من دولة الوحدة و يضمن تطبيقه حق تقرير المصير للجنوبيين الذي ستكون نتيجته حسب تحسن حياة المواطن اليمني المعيشية لذلك اتمنى من جميع الجنوبيين الوحدويين و المطالبين باستعادة الدولة الجنوبية المشاركين في الحوار الجنوبي الجنوبي بحث مشروع سياسي موحد يتم تقديمه في مؤتمر الحوار السياسي الشامل لاحقا و تحديد نسب المحافظات الجنوبية و تحديد شروط مهنية لتشكيل جيش نظامي وطني لا ينتمي لاشخاص او مكونات سياسية حتى يكون نموذج الوحدة اليمنية القادمة افضل من نموذج الوحدة اليمنية السابق.