آخر تحديث :الأربعاء-07 يناير 2026-09:50ص

2 يناير .. مسار مرحلة جديدة

الأحد - 04 يناير 2026 - الساعة 08:55 م
أكرم نصيب أحمد العامري

بقلم: أكرم نصيب أحمد العامري
- ارشيف الكاتب


2 يناير 2026م، يومٌ من أيام حضرموت المجيدة، ثارت فيه الأرض والسماء، والبشر والحجر، بعد أن بغى علينا إخوةٌ لنا في الوطن، وشركاء لنا في السياسة والدولة. وما بين ذلك طاشت العقول فسيّجناها بالحِلم، وضاقت القلوب فعصمناها بالصبر، وغضبت الرجال فاستكانت بالشجاعة ، والتأمت القوى الحضرمية والتفّت حول الدولة ومؤسساتها، وما بعد ذلك مرحلةٌ جديدة لا ثأر فيها ولا إساءة ولا انتقام؛ مرحلة لا تشبه سابقتها، بعد أن كشفت 33 يوماً هشاشة المؤسسات وقياداتها، وضعف الولاء وتفرّق السياسات، وكشفت في المقابل صلابة مواقف رجال الدولة، وفي مقدمتهم رئيس وأعضاء مجلس القيادة، وإلى جانبهم الأخ الشجاع سالم الخنبشي، محافظ محافظة حضرموت.


مرحلة تقودها المؤسسات لا الأشخاص، ويسودها التوافق لا الانفرادية، وتحكمها الشراكة لا التبعية. يقود فيها أبناء حضرموت قرارهم الأمني والعسكري والإداري بما يحقق أهدافها ومصالحها، ويبنون دولة مؤسسات نموذجية ترتكز على التنمية والشراكة والتعايش، وحكمة القول والفعل؛ تُصان فيها الدماء، وتُحترم الحقوق، وتُقدَّس الكرامة.


وحتى ننطلق بهذه المرحلة ونضمن ألا تكون مرحلة لصراع متجدد لا ينتهي، نطلق دعوةً مسؤولةً وحريصة لوجهاء وشخصيات وعلماء وشباب، ولأبناء حضرموت كافة بمختلف توجهاتهم السياسية:


1- دعوة قيادة السلطة المحلية، ممثلةً بالأخ سالم الخنبشي، والقوى والمكونات السياسية والمجتمعية، إلى العمل التشاركي القائم على التشاور، لجعل حضرموت نموذجاً سياسياً وأمنياً وتنموياً.


2- الحوار طريقٌ أصيل وقائم، وبابٌ لا يُغلق لمعالجة التباينات السياسية بين القوى السياسية بحضرموت، والوصول إلى توافقات تعزز الشراكة القائمة، وبما يهيئ بيئة لقيام السلطة ومؤسساتها بمسؤولياتها لتحقيق الاستقرار والتنمية.


3- دعوة الدولة إلى معالجة التجاوزات التي رافقت الأيام الماضية منذ 2 ديسمبر، وجبر الضرر، ومعالجة المسببات المؤسسية التي أدّت إلى ذلك.


4- دعوة لشراكة فاعلة مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية لدعم الاستقرار والتنمية، وتعزيز الأمن والسكينة العامة، وضمان شراكة حضرموت السياسية الشاملة، منعاً للتفرد والإقصاء والتبعية.


5- دعوة للانخراط بمسؤولية في مؤتمر المكونات الجنوبية، برعاية الأشقاء في المملكة العربية السعودية، وطرح رؤية حضرموت السياسية والاقتصادية والعسكرية المتوافق عليها.


حفظ الله حضرموت وأهلها.