آخر تحديث :الخميس-05 فبراير 2026-04:57م

ارادة شعب #الجنوب باتت #واقعية والسبب

الجمعة - 19 ديسمبر 2025 - الساعة 09:24 ص
جلال السويسي

بقلم: جلال السويسي
- ارشيف الكاتب


انتهت المصطلحات التي أوهمونا بها ونحن صغار، أول مصطلح انتهاء الشطر الجنوبي أو الشمالي، انتهاء بما نراه من عداوة شمالية للجنوبيين وما مر به جنوبنا من حروب عدائية كانت ومازالت تشن علينا وبمختلف الوسائل عسكرياً وإنسانياً وإعلامياً، خير شاهد على نهاية كلمة الشطرين. وثاني مصطلح انتهاء الوحدة أو الموت، وهذا بانتهاء زعيمها الذي كان متقمص بها الراحل علي عفاش دون أن يقاوم عليها. وثالث مصطلح انتهاء الجيش الوطني الذي كانوا يقولون عنه لحماية الوطن، والذي انضم بكل سهولة إلى المليشيات الحوثية وسلمهم كل عتاد الدولة الحربي. ورابع مصطلح انتهاء حضرموت اليمنية وذلك بعد أن تم استعادتها الجيش الجنوبي وطرد منها عصابة صنعاء المليشاوية دون رجعة. هذه كلها انتهت وصار حل الدولتين هو الخيار الأنسب والأجدر وإعادة الحدود التي مازالت معالمها بين البلدين إلى اليوم. واعلان عن انبثاق دولة الجنوب العربي على حسب معالمها السابقة ما قبل 1990 وعاصمتها عدن وتضم لحج وأبين وشبوة وحضرموت والمهرة والضالع وارخبيل سقطرى ودولة الجمهورية العربية اليمنية وعاصمتها صنعاء وبحسب ما تضم من المحافظات الباقية وترسيم الحدود وبمواثيق دولية واحترام مصالح الدولتين وحسن الجوار ورفع شعار القومية العربية هدفاً للشعبين ومراعاة مصالح الأفراد وتحديد فترة زمنية يتم فيها اكتمال إجراءات تسليم واستلام المصالح العامة والخاصة بين الدولتين بطرق قانونية وبرعاية أممية. أما التفكير بإعادةنا إلى ما لا نجتمع عليه ولا نتعايش عليه فهذا أمر صعب العودة وصعب التعايش وغير منطقي والواقع شاهد على ذلك. الجنوبيين اليوم غير الأمس وشعاراتهم لامسة الواقع الحقيقي والسيطرة الكاملة على الأرض واعلان الدولة بات منطقياً وقانونياً وإرادة شعب متجاوزيين الخطابات السياسية والحوارات السياسية واعلان الدولة صار مطلب شعبي ورسمي لا تراجع عنه وما تشهده الساحات والجبهات القتالية من صمود شعبي وقوة لا تلين خير شاهد على عزيمة وإصرار الشعب الجنوبي على اعلان دولتهم الجنوبية وعاصمتها عدن.


بقلم جلال السويسي،

19 ديسمبر 2025