بعد صراع طويل مع المرض انتقل يوم السبت إلى جوار ربه العميد أحمد سعيد كندح بعد عمر طويل قضاه في خدمة دينه ، وتبليغ
دعوته ، والذوذ عن عقيدته ، والثبات على مبادئه .
بالنسبة لي شخصياً..
لم يكن العميد أحمد سعيد كندح شخصاً اعتياديأ ، بل اعتبره رمزاً من رموز العمل الإسلامي ، وشخصية مميزة ، ورجلاً
قدوة كان له الأثر الكبير على نفسي
لمواصلة الدعوة ، والعمل لتبليغ دين الله ، والصبر على وعورة الطريق .
أول لقاء جمعني به كان عام 1988م
عندما كنت طالباً في كلية التربي
زنجبار وكنت دائماً أحرص على زيارته
إلى منزله المتواضع في زنجبار ، وكنت
معجباً به جداً ، وأحب الاستماع
إلى حديثه بتلهف وشوق وكنت
استعير منه الكتب .
رغم فارغ السن بيني وبينه آنذاك ..
إلا أنه كان يستقبلني بحفاوة بالغة
ويكرمني ، ويسمع إلى تساؤلاتي العفوية ، والحماسية ، والفوضوية أحياناً ، ويجيب
علي بلطف ، وأدب ، ودبلوماسية
ويعمل على فرملة حماستي ، وهندسة
فكري وإعادة بوصلة سيري بحكمة
وروية واتزان .
وكنت مولعاً بفكره ، وطرحه ، ونقاشه
وحبه للعمل لخدمة الدين ..
أنا أتحدث هنا في وقت كانت الدعوة
محاطة فيه بأشواك ،وألغام ومتفجرات ، وصعوبات ، ومخاطر .
ولكن الرجل كان صلباً ، وعنيداً ، وشجاعاً ، ومقداماً ، وثابتاً على مواقفه ، محافظاً على نهجه ، ومبادئه .
هكذا عرفته ، وهكذا أحببته ، وهكذا
ظل على نهجه حتى توفاه الله عز وجل .
ودَّع دنيانا الفانية لينتقل إلى
جوار ربه مخلفاً ورائه أسرة كريمة
وسمعة حسنة ، وإرث طيب .
خالص العزاء وعظيم المواساة لأولاه
نظير ، ومحمد وكافة أسرتهم الكريمة .
نسأل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته ، وأن يلهم
أهله وذويه الصبر والسلوان .