آخر تحديث :الأحد-11 يناير 2026-12:01ص

وداعاً أبا نظير ،،،

الأحد - 30 نوفمبر 2025 - الساعة 08:55 م
د. سعيد سالم الحرباجي

بقلم: د. سعيد سالم الحرباجي
- ارشيف الكاتب



بعد صراع طويل مع المرض انتقل يوم السبت إلى جوار ربه العميد أحمد سعيد كندح بعد عمر طويل قضاه في خدمة دينه ، وتبليغ

دعوته ، والذوذ عن عقيدته ، والثبات على مبادئه .


بالنسبة لي شخصياً..

لم يكن العميد أحمد سعيد كندح شخصاً اعتياديأ ، بل اعتبره رمزاً من رموز العمل الإسلامي ، وشخصية مميزة ، ورجلاً

قدوة كان له الأثر الكبير على نفسي

لمواصلة الدعوة ، والعمل لتبليغ دين الله ، والصبر على وعورة الطريق .


أول لقاء جمعني به كان عام 1988م

عندما كنت طالباً في كلية التربي

زنجبار وكنت دائماً أحرص على زيارته

إلى منزله المتواضع في زنجبار ، وكنت

معجباً به جداً ، وأحب الاستماع

إلى حديثه بتلهف وشوق وكنت

استعير منه الكتب .


رغم فارغ السن بيني وبينه آنذاك ..

إلا أنه كان يستقبلني بحفاوة بالغة

ويكرمني ، ويسمع إلى تساؤلاتي العفوية ، والحماسية ، والفوضوية أحياناً ، ويجيب

علي بلطف ، وأدب ، ودبلوماسية

ويعمل على فرملة حماستي ، وهندسة

فكري وإعادة بوصلة سيري بحكمة

وروية واتزان .


وكنت مولعاً بفكره ، وطرحه ، ونقاشه

وحبه للعمل لخدمة الدين ..

أنا أتحدث هنا في وقت كانت الدعوة

محاطة فيه بأشواك ،وألغام ومتفجرات ، وصعوبات ، ومخاطر .


ولكن الرجل كان صلباً ، وعنيداً ، وشجاعاً ، ومقداماً ، وثابتاً على مواقفه ، محافظاً على نهجه ، ومبادئه .


هكذا عرفته ، وهكذا أحببته ، وهكذا

ظل على نهجه حتى توفاه الله عز وجل .


ودَّع دنيانا الفانية لينتقل إلى

جوار ربه مخلفاً ورائه أسرة كريمة

وسمعة حسنة ، وإرث طيب .


خالص العزاء وعظيم المواساة لأولاه

نظير ، ومحمد وكافة أسرتهم الكريمة .

نسأل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته ، وأن يلهم

أهله وذويه الصبر والسلوان .