نعم يا سادة لا يعرف الناس قدر العظماء إلا بعد ذهابهم، ولا يقدرون لهم قدرهم إلا بعد رحيلهم، وهاهو الرجل الذي لم يعرف الكثير مكانته إلا بعد مغادرته وتركه للسلطة، فقد كان يصل ببساطة إلى قلوب مواطنيه بلا تكلف ولا رفع صوت، بل كان كلامه هادئًا كهدوء البحر حين تسكن أمواجه، ولكنه يحمل في طياته هدير أمواج البحر إذا هاجت.
سيادة الأخ الرئيس هادي: لقد افتقدناك في وقت نحن في أمس الحاجة لرجل مثلك يحس المواطن أمامه بالأمان، فلا خوف في وطن وأنت حاكمه وحاميه.
إن العيش مع الشرفاء غنيمة، وعندما يكون حاكمك شريفًا نزيهًا يخاف الله ورسوله، فتلك نعمة لا تعادلها نعمة، فالشريف لا يظلم والنزيه لا يسرق ولا يعتدي على حقوق غيره، ومن يخاف الله ورسوله تأمن معه على حياتك ومالك، فلهذا افتقد الشعب الرئيس هادي الذي أحس المواطن في عهده بالأمان والاستقرار، ولكن للأسف لم يعرف الكثير مكانة هادي ولم يعلموا حكمته إلا بعدما ترك السلطة، وكما قال الشاعر: وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر.
يقول ابن خلدون: لا تولوا السفلة أمور العامة، وبالفعل فإن هذه المقولة فيها الشيء الكثير من سبر غور اختيار الحاكم، فالشرفاء لا يظلمون ومن كانت صفته الأمانة وتربيته كانت تراعي الحلال والحرام فلا شك أنه سيأمن معه المواطنون على أنفسهم وأموالهم، فخير حاكم هو القوي الأمين، وهذه الصفات تحققت في الرئيس عبدربه منصور هادي فقد كان قويًا أمينًا وتحلى بصفات يتمنى كل مواطن أن تكون في حاكمه، ففي عهده بدأت التنمية وتحسنت أوضاع الناس في مختلف الجوانب، فجاء السفهاء ليعرقلوا تلك المسيرة الرائعة.
كم نحن بحاجة لرجل أمين وصادق كالرئيس هادي، فقد تعب المواطن وتناوشته السفلة من كل مكان، فهل ستعود أيام هادي التي أحس فيها المواطن بالأمنين، الأمن من الجوع والأمن من الخوف؟ نتمنى أن تعود أيام حكم الرئيس هادي، فتحية لهادي ولكل الشرفاء في هذا الوطن.