آخر تحديث :السبت-02 مايو 2026-03:27م

حضرموت وحدة إدارية واحدة

السبت - 15 نوفمبر 2025 - الساعة 01:09 م
عامر الجابري

بقلم: عامر الجابري
- ارشيف الكاتب


حضرموت بتاريخها ومكانتها وعمقها الاجتماعي والجغرافي، كانت ولا تزال وحدة إدارية واحدة يجمعها القرار وتوحدها القيادة، ويصوغ ملامحها مستقبلٌ يسير بخطى واثقة نحو تنمية أكثر تماسكًا.

لقد حاول البعض بقصد أو بدون قصد تصوير حضرموت وكأنها كيانان منفصلان ساحل ووادٍيا. لكن الواقع يثبت عكس ذلك تمامًا، فالاختلاف الجغرافي وتعدد السلطات لا يعني الانفصال الإداري

نعم حضرموت، بكل مديرياتها ومكوناتها، تسير تحت إدارة واحدة، ورؤية واحدة، وقرار واحد يصدر من قيادة موحدة تعرف جيدًا كيف تدير هذا الإرث الكبير والمسؤولية الأكبر.

وخير دليل على ذلك هو عقد اجتماع المكتب التنفيذي لمحافظة حضرموت ساحلًا ووادياً واجتمع تحت سقف واحد بقيادة واحدة ممثلة بالمحافظ الاستاذ مبخوت بن ماضي في مدينة العلم والعلماء تريم، وهو حدث يحمل دلالات بالغة الوضوح. فاجتماع قيادات المحافظة من مختلف مناطقها في مدينة واحدة يبعث رسالة قوية بأن حضرموت لا تعرف التجزئة، وأن مؤسساتها تعمل بتناغم وتكامل من الساحل إلى الوادي، ومن الهضبة إلى الصحراء.

حقا إن هذا الاجتماع ليس مجرد فعالية رسمية؛ بل هو تأكيد عملي على وحدة القرار ووحدة الإدارة الحضرمية وتجسيد حيّ لمعنى أن حضرموت كيان واحد ومشروع واحد تتقاسم فيه المديريات الهموم والطموحات والخطط التنموية بروح الفريق الواحد.

نؤكد إن حضرموت اليوم، بقيادتها وإدارتها ومؤسساتها، تتجه نحو تعزيز هذا النهج الوحدوي، وتكريس روح التعاون بين جميع مكوناتها، بعيدًا عن أي محاولات تشتيت أو تقسيم. فالمستقبل لا يصنعه المترددون، والوحدة الإدارية ليست شعارًا، بل ممارسة تترجمها القرارات والمواقف والاجتماعات التي تعكس واقع العمل المشترك.فحضرموت واحدة… قيادةً وإدارةً وقرارًا.ومن يعتقد غير ذلك، فإنه لا يرى الصورة كاملة، أو لا يريد أن يراها.

حمى الله حضرموت وأبنائها وتظل شامخه شموخ الجبال التي لاتهزها الرياح العاتية ورقم صعب..