تعرفت اليوم بامرأة هندية في الأربعينيات من عمرها تقريبا.
هذه المرأة فاجأتني أنها تعرف تفاصيل كثيرة عن اليمن وذكرت لي بعض الشخصيات العامة.
خلق والدها في عدن قبل أكثر من ثمانين عاما، ودرس هناك وافتتح متجر للأحذية مع والده، جد المرأة .
لكنه عاد إلى وطنه، الهند، مع بداية النظام الاشتراكي في الجنوب، كما أوضحت.
أقام هناك فترة ثم سافر إلى الإمارات ، حاول البدء ببعض الاستثمارات هناك، لكن دون جدوى، دون أن توضح لي السبب.
عاد بعد ذلك إلى الهند، ومن هناك قرر السفر إلى كندا أواخر الثمانينيات.
بدأ بعض الاستثمارات ، عاش بقية سنوات عمره، وتوفي رحمه الله في كندا .
نجحت عائلته وحافظت على استثماراته، بل وطورتها بشكل أفضل.
قالت لي: الشعب اليمني من أجمل وأطيب شعوب العالم.
وأضافت: حدثنا والدي كثيرا عن اليمن، فعشقناها بجنون
أضافت : لدي صور كثيرة لـ مدينة عدن، وقلعة صيرة، والكنيسة التي كانوا يصلون فيها.
حتى أنها أخبرتني عن هائل سعيد أنعم، بناء على ما كان يخبرهم به والدهم.
تحفظ إسم هائل سعيد أنعم وبعض المفردات العربية مثل : شكرا ،عفوا ، ومع السلامة.
أكدت أن والدها كان معجبا جدا بهائل سعيد، ونجاحاته، وأمانته.
.قالت: كان والدي يحترمه كثيرا ،وكان يشتري منه بعض الأغراض.
كلامها النابع من القلب جعلني أشعر بفخر كبير أني من اليمن.
لم تنسي ماتمر به اليمن من اوضاعا مأساوية بسبب الحرب .
قالت : اليمن ينقصها مسؤولين نظاف وقيادات وطنية وسوف تكون من افضل البلدان.
حدثني حتى عن استهداف الطيران السعودي للصالة الكبرى في صنعاء، وأشياء كثيرة .
في نهاية الجلسة، أستاذنت بالتقاط صورة سيلفي معها، لكنها اعتذرت بأدب.
وقبل أن تغادر اشترت هذه الزهرة من شاب كان يقف عند باب المقهى الذي التقيتها فيه وأهدتني إياها.
زهرة الحب، التي أصبحت رمزا رسميا في كندا.
وعدتني بدعوتي إلى منزلهم للتعرف أكثر على العائلة ، ورؤية العديد من صور عدن في منزلهم.