آخر تحديث :السبت-02 مايو 2026-03:27م

اذا أكرمت الكريم ملكته.. وإذا أكرمت اللئيم تمرّدا

السبت - 08 نوفمبر 2025 - الساعة 06:05 م
عامر الجابري

بقلم: عامر الجابري
- ارشيف الكاتب


لا ادي كيف اكتب تحت ذلك العنوان

في زمن تتعدد فيه الوجوه وتختلط القيم تبقى الأخلاق هي المعيار الحقيقي الذي يميز بين الناس. وقد عبّر الشاعر العربي قديمًا عن هذه الحقيقة الخالدة بقوله:

(إذا أكرمت الكريم ملكته، وإن أكرمت اللئيم تمرّدا.)

هذا البيت ليس مجرد قول مأثور بل هو قاعدة اجتماعية وإنسانية تؤكد أن الإحسان لا يؤتي ثماره إلا مع من يقدّره ويعرف قيمته. فالكريم بطبعه لا ينسى الجميل بل يردّه أضعافًا من الوفاء والتقدير. حين تُكرم الكريم، يراك صاحب فضل عليه، ويزداد لك حبًا واحترامًا، لأن الإحسان عنده يُقابَل بالإحسان.


أما اللئيم، فهو لا يرى في الكرم إلا ضعفًا، ولا في العطاء إلا استسلامًا. فإذا أحسنت إليه، ظنّ أنك تحتاجه، وتمرد عليك، لأن نفسه لم تُربَّ على الوفاء، ولا عرف قلبه طعم النبل والإخلاص.

نعم تبقى القيم والمروءة أساس العلاقات الإنسانية، ويبقى الكريم أينما كان رمزًا للوفاء، واللئيم مثالًا للجحود. فكن كريم النفس في عطائك، ولكن حكيمًا في اختيار من تُكرم حتى لا يتحول إحسانك إلى ندم.فما جزء الا حسان الا الاحسان

فحقا ..(إذا أكرمت الكريم ملكته، وإن أكرمت اللئيم تمرّدا.)وما أكثرهم في هذا الزمان ..