آخر تحديث :الأحد-08 مارس 2026-04:13ص

‏فتحي بن لزرق الورقة الاخيرة لتلميع صورة العميد الانقلابي

الأربعاء - 22 أكتوبر 2025 - الساعة 07:11 م
عبدالمجيد زبح

بقلم: عبدالمجيد زبح
- ارشيف الكاتب



‏✍️🏻 : عبدالمجيد زبح


‏ظهر فتحي بن لزرق كآخر ورقة اعلامية في يد طارق صالح بعد ان فشلت جميع ادواته الدعائية وخلاياه الاعلامية في خداع الراي العام او تزوير وعي الناس الواقع في تهامة فضح زيف مشروعه العسكري والسياسي العائلي واثبت ان الميدان اصدق من البيانات والشعارات الاعلامية التي حاول استغلالها لخدمة مصالحه الشخصية.


‏منذ سنوات ضخ طارق صالح اموالا طائلة وجند جيوشا من المطبلين والمأجورين لتجميل صورته وتهيئة الرأي العام لقبوله كقائد الا ان الواقع اثبت ان دعايته الاعلامية لا يمكن ان تغطي على ممارساته وان الحقائق اقوى من الاكاذيب التي يرد لها ان تقنع الناس وبعد ان استنفد كل هذه الوسائل لجأ اليوم الى الصحفي المتقلب فتحي بن لزرق الذي طالما اتسم بالتحول مع الموجة حيث كان بالامس يهاجم المشروع نفسه الذي اصبح اليوم يمدحه متجاهلا المهنية الحقيقية ومتخليا عن دور الصحافة في كشف الحقيقة والدفاع عن المظلومين.


‏فتحي الذي يدعي المهنية لم يجد ما يحفزه للتحقيق في القضايا المهمة مثل السجون السرية التي يديرها عمار صالح او مأساة ام علي شجيعي وولدها الذي قتل تحت التعذيب ثم اجبرت امه على توقيع اذن الدفن دون ان تودعه بنظرة اخيرة تجاهل هذه الماساة وكتب بدلها مقالات مدح لمن تسببوا فيها متخليا عن ضميره الانساني واخلاقيات مهنته اين كان فتحي من الطلاب الذين يدرسون تحت الاشجار والعشش في تهامة اين كان قلمه من نهب صندوق تأهيل الساحل التهامي اين مقالاته عن تحويل منحة كهرباء الامارات الى شركة خاصة يديرها طارق واعوانه كيف يمكن ان يغض الطرف عن الواقع اليومي للتهاميين الذين يعيشون الحرمان ويشربون الماء الملوث بينما مدارس الهميجي القريبة من فندق طارق يدرس الطلاب تحت لهيب الشمس.


‏فتحي يقارن العاصمة عدن بالكثافة السكانية بمديريتين صغيرتين تحت ادارة طارق متجاهلا معاناة تهامة متناسيا ان من يمجدهم اليوم هم انفسهم من حولوا تهامة الى اقطاعية زمن عفاش ونهبوا خيراتها ثم سلموا البلاد لايران انتقاما من الشعب وعلى سلطتهم وطارق صالح الذي يتحدث عن استعادة الجمهورية لكنه ينسى ان من خانها بالامس لا يمكن ان يعيدها اليوم من سلم العاصمة للحوثيين لا يحق له التحدث عن الوطنية ومن درب القناصة ووجه بنادقهم ضد الجيش والمقاومة وضد تهامة لا يمكن ان يدعي الدفاع عن الوطن والحديث عن الانجازات ليس سوى تسويق لنهب تهامة وايراداتها المالية والمساعدات التي تقدم للانسان التهامي.


‏الواقع في الساحل التهامي يكشف حجم التناقض بين الشعارات والمنجزات المزعومة الطلاب يدرسون تحت الاشجار والعشش والمياه تجلب بطرق بدائية والكهرباء الاماراتية التي قدمت بانها خدمة عامة تحولت الى مشروع خاص يدر ارباحا على المقربين من طارق وصندوق تأهيل الساحل التهامي الذي وضع اسمه لتطوير المنطقة اختفى اثره ولا يعرف احد اين تذهب موارده او على من تصرف والسجون التي يديرها عمار عفاش جرح نازف في جسد الساحل تستخدم لاسكات المقاومين وكل من يجرؤ على قول الحقيقة قصة ام علي شجيعي نموذج لما يحدث شاب اعتقل وعذب حتى الموت واجبرت امه على التوقيع على اذن الدفن دون ان تراه هذه ليست حادثة فردية بل سياسة ممنهجة تعكس طبيعة السلطة التي تدير في الظل بلا قانون ولا محاسبة.


‏سلطة طارق صالح تحولت الى اقطاعية عائلية مغلقة تدير بعقلية السيطرة لا بعقلية الدولة المناصب تمنح على اساس الولاء الشخصي الايرادات تذهب الى جيوب محددة والمساعدات الانسانية تستخدم كورقة ضغط وشراء ولاءات بينما يعيش الناس في القرى بلا ماء ولا دواء ولا تعليم والاعلام الذي يمجد طارق صار منصة لتزييف الوعي يغطي على فساد ونهب الموارد ويصنع صورة وهمية لقائد لم يقدم سوى مزيد من السيطرة والاحتكار والحديث عن التنمية في الاعلام الممول لا يمكن ان يخفي الحقيقة ان الفقر والمعاناة يعيشان في كل زاوية من زوايا تهامة.


‏الجمهورية التي يتغنى بها طارق لن تستعاد على يد من خانها او سلمها ولن تبنى على القهر والتمييز والفساد وأبناء تهامة الذين واجهوا الحوثي بدمائهم لن يقبلوا بسلطة جديدة تكتم افواههم وتنهب خيراتهم باسم الجمهورية ومكان طارق صالح ليس في فندق المخا بل امام القضاء خلف القضبان ليحاسب على خيانته ودماء المقاومين وما يحدث اليوم في الساحل التهامي ليس سوى اعادة انتاج لنظام عفاش نفسه سلطة عائلية تتحكم في كل شيء ترفع شعارات وطنية لتبرير السيطرة وتستخدم الاعلام لتزييف الوعي لكنها لا تستطيع ان تخدع ابناء تهامة الى الابد الذين ذاقوا الحرية ولن يعودوا الى ليهتفون للعائلة السنحانية مهما تنكرت بشعارات الجمهورية والوطن.