في زمنٍ تتزاحم فيه المسؤوليات وتتعدد التحديات، تبرز بعض الأسماء التي تترك أثرًا خالدًا في ذاكرة الوطن، ويقف التاريخ عندها إجلالًا واحترامًا، لأنها لم تجعل من المنصب غاية، بل جعلت منه رسالةً ساميةً تؤدى بإخلاصٍ وتفانٍ. ومن بين هذه الأسماء، يسطع اسم اللواء الركن محسن مرصع أبو ناصر، قائد محور الغيضة – قائد لواء الشرطة العسكرية بمحافظة المهرة، كأحد أبرز القادة الذين حملوا على عاتقهم همَّ الوطن والمواطن في آنٍ واحد.
من يعرف المهرة، يعرف أن وراء أمنها واستقرارها قيادةً واعيةً تعمل بصمتٍ، وتؤمن أن الأمن لا يُبنى بالقبضة الحديدية وحدها، بل بالعدل والرحمة والتوازن بين القوة والحكمة. وهنا تتجلى شخصية اللواء مرصع، الذي استطاع أن يجعل من المهرة واحةً من الطمأنينة وسط عواصف الاضطراب التي تعصف بعديدٍ من المحافظات.
منذ توليه قيادة محور الغيضة، لم يدخر جهدًا في ترسيخ الأمن وتعزيز الانضباط في صفوف القوات، فكان نموذجًا للقائد الذي يقود من الميدان، لا من وراء المكاتب. يشارك جنوده المواقف، ويستمع إلى همومهم، ويزرع فيهم روح الانتماء والالتزام، حتى غدت المهرة نموذجًا يُحتذى في الأمن والاستقرار.
لكن اللواء الركن محسن مرصع لم يكن رجل أمن فقط، بل كان صديقًا وداعمًا للشباب والرياضيين. آمن بأن الشباب هم عماد الوطن وسلاحه الحقيقي، فمدّ لهم يده بالدعم والمساندة، وشجع الأنشطة الرياضية في مختلف مديريات المحافظة، وأطلق مبادرات شبابية ورعاها، مؤكدًا أن الأمن لا يكتمل إلا بوجود مجتمعٍ نابضٍ بالحياة، يؤمن بالسلام والعطاء.
لقد ترك بصماته في كل مجالٍ خدم فيه، سواء في الجانب العسكري أو الاجتماعي والرياضي، وكان حضوره دائمًا يجمع بين الهيبة والبساطة، بين الحزم والرحمة. ولعل سرّ نجاحه يكمن في إيمانه بأن القائد الحق هو من يجعل رجاله يشعرون بأنهم شركاء في النجاح، لا أدوات تنفيذٍ لأوامر.
ولم يكن اهتمامه بالأمن محصورًا داخل المعسكرات، بل امتد إلى المجتمع المحلي، حيث عمل على تعزيز الثقة بين الأجهزة الأمنية والمواطنين، مؤكدًا أن الأمن مسؤولية جماعية، وأن استقرار المهرة ثمرة تعاون الجميع تحت راية واحدة ووطن واحد.
إن ما تنعم به محافظة المهرة اليوم من استقرارٍ وأمان، هو نتيجة قيادة رشيدة ورؤية متزنة قادها اللواء الركن محسن مرصع، الذي جسّد في شخصه قيم الوطنية والإخلاص، وجعل من الميدان بيته الدائم، ومن خدمة الناس واجبًا مقدسًا.
ويبقى اللواء الركن محسن مرصع أبو ناصر رمزًا للقائد الوطني الذي يمضي بخطى واثقة، يرسم مع رجاله ملامح مستقبلٍ أكثر أمنًا وازدهارًا، ويكتب فصلاً مشرقًا في سجل الأمن والاستقرار بمحافظة المهرة.