آخر تحديث :الجمعة-03 أبريل 2026-09:01ص

لا نستحق العقاب

الإثنين - 06 أكتوبر 2025 - الساعة 04:46 م
د. عبدالعزيز صالح المحوري

بقلم: د. عبدالعزيز صالح المحوري
- ارشيف الكاتب


حينما يلوح كل من حواليك بعصا العقاب في وجهك فليس لديك من سبيل غير أن تكون ناقماً...

المراحل الملوثة قد تفرض عليك أقنعة لا تحب ارتداءها.


يعرف العقاب في كل مؤسسات العالم بأنه خط الدفاع الأخير إلا في مؤسساتنا فهو شرارة الهجوم الأولى.

مؤسساتنا ليس فيها خطوط دفاع ولا بنود تفاوض ولا نقاط حوار... فقد مسحها الأفاكون بنعالهم.


في مؤسساتنا أكثر من يستحق العقوبة هو من يفرض عليك العقاب.

قد فسد الأفاكون وبغوا، فلا رقابة ولا حساب، أمنوا العقاب فسامونا سوء العذاب.


لا تحاسبكم الدولة ولا تعاقبكم فلماذا أنتم مصممون على عقابنا؟

الشعب اليمني كله يرضخ لعقاب نظامي وممنهج، ولا يتوق إلى المزيد منه.

معاقبون نحن... في حياتنا، في معيشتنا، معاقبون حتى في رواتبنا؛ فلا أغنت ولا انتظمت.


الأعزاء: أصحاب القرار في جامعة أبين، لماذا تقطعون معاشات أبنائنا بعد تمسكنا بقرار النقابة العامة للجامعات التي أصدرت -إجماعاً- بياناً بالاضراب لم ترفعه ببيان آخر حتى الساعة؟

ابحثوا عن وسائل عقاب بديلة ولن تعدموها، وليس هناك من داعٍ لقطع مرتباتنا، فالعقاب بلا داعٍ هو تعدٍ على رحمة الله.


إذا كان المطالِبون بالحياة الكريمة يستحقون العقاب، فما الذي يستحقه ذلك الذي حفر بعمق مترين وبطول نصف كيلومتر لينهب مواسير ضخ المياه في كليتنا؟ ما الذي يستحقه من زور وغير وبدل؟


سبيلكم وحيد: تثأرون علينا ولا تثأرون لنا... أنتم لم تنتفضون لأجلنا قط، تتحججون -دائماً- بظروف البلاد.


في عام 2015، تقطع جماعة من المفسدين في الأرض لمرتبات معلمي مديرية الوضيع وكان مدير التربية حينها واحداً من أهل الشرف الذين زكاهم ابن خلدون في مقدمته.

لم يتشدق بانفلات البلاد وظروفها ولكن قدم استقالته بصمت.

فإذا لن تكونوا في مقامه وتحنقون لأجلنا فكونوا في مقام أقرانكم من ذوي القرار في الجامعات الأخرى ولا تعاقبونا.

تذكروا أن المناصب تزول والمواقف تبقى وأن المواقف مقامات... فاحسنوا اختيار مقاماتكم.