،، علي عبدربه غزال
في عالم الصحافة، حيث تضخ الجهود في متابعة قضايا الناس وكتابة الأخبار المجتمعية وتبني قضياياهم كثيرًا ما يكون الثمن غاليا. فالنجاح لا يأتي هدية، والنضج لا يمنح بلا مقابل، بل يدفع ثمنه من أعصابك، وقتك، مشاعرك، وتجاربك وجهدك ومتابعتك التي قد لا يراها أحد.
صحيفة عدن الغد تدرك ان أي نضج في هذه الدنيا لا بد أن يكون له ثمن.
ومنها نضج الإدراك لا يولد فجأة، بل هو نتيجة لسلسلة طويلة من العمل والإخفاقات، تجارب مريرة صنعت برائيس التحرير وعيا أعمق وقدرة على التمييز.
نضج المشاعر لا يكتسب إلا بعد خذلان، حين تتعلم أن لا تضع قلبك في غير موضعه، وأن تحيط نفسك بدرع من الحكمة.
نضج المواهب لا يظهر إلا بعد صعوبات متراكمة، إخفاقات في الخفاء، محاولات لم يصفق لها أحد، لكنها صقلت القدرات حتى لمع البريق.
ونضج التواضع لا يأتي إلا بعد انكسارات متكررة، كل ابتزاز اواعتقال يزرع فيك وعيا أن لا شيء يخذلك، وأن رفعة الإنسان في تواضعه في عمله المهني الشريف.
القلم الناضج الحقيقي ليس شخصا عاديا؛ هو إنسان دفع أثمانا باهظة مع السنين في طريق حياته العمليه قبل أن تحكم على نضجه أو تستغرب صلابته، وتذكر أنه يعبر من وديان الخذلان والانكسار حتى يصل إلى هذه الضفة من الرقي
فالنجاح لا يقاس فقط بما وصلت إليه، بل أيضا بما دفعت من قطرات عرق روحك وصبرك في الطريق.
هذه هي ضريبة النجاح... ضريبة لا يعرفها إلا من دفعها فعلا.!