آخر تحديث :الإثنين-01 يونيو 2026-03:39ص

مابين السوريين واليمنيين مساحات رمادية

الإثنين - 01 سبتمبر 2025 - الساعة 11:59 ص
عمار التام


الشعب السوري استحق النصر الشامل والتعافي والنهوض السريع لأنه بمجموعه حدد موقفا واضحا من الكهنوت النصيري العلوي، وهاهم اليوم يعيدون تعريف أنفسهم بما يليق بهم وتاريخهم وطموحاتهم في لحمة وفاعلية منقطعة النظير .


فيما لا زالت هناك فئات في الشعب اليمني ذي المجد الأثيل والتاريخ المجيد، وللأسف بعضهم في الصف المناوئ للكهنوت السلالي الزيدي الخوثي لا يدركون خطر ما قام به الحوثي بعد تمرده من خلال السعي لقضم الجغرافيا اليمنية عن إسلامها وتاريخها وعروبتها وتجريف هوية اليمنيين وتطييفهم لصالح الحلم الإمبراطوري الفارسي الشيعي بعقيدته السلالية الزيدية وعنصريته الهاشمية المقيته وكهنوته الرجعي القذر ، لا يدركون ذلك من زاوية البعد المصيري الوجودي للمعركة.


ولذلك من المبكر جدا الحديث عن حسم المعركة مع الكهنوت السلالي بهذا الخبال الذي يعتري الصف الجمهوري نتيجة الاختراق السلالي ليس فقط بالعرق الهاشمي ، بل بالعقلية العكفية المتزنبلة التي تعطي اعتبارات وحسابات لقضايا أخرى غير قضيتها بل تقدسها وتهتم بها أكثر من اليمن ، وهو والله ليس سوى مظهر من مظاهر الاستلاب لمقومات نهوضها الحضاري والوطني .


المسألة ليست ادعاء شرف خصومه أو تبرير لموقف الإدانة من فلان أو علان خاصة الصادقين في مواجهة الكهنوت السلالي، بقدر ما هي تعبير عن لحظة استدعاء الكعفي والزنبيل الصغير في العقل اللاواعي.


أما جوقة الكيوتين في المنظمات الدولية والسلك الدبلوماسي فلا زالت تربطهم علاقات حميمية مع نواعم التنظيم الهاشمي وناشطيه يلتقون بهم ويتنادمون معهم باستمرار في مسقط والقاهرة والدوحة وعمّان واسطنبول وجنيف وبرلين ولندن وواشطن دون أدنى تحفظ وقد تابعنا يوم وفاة الهالك زيد الذاري كيف ذرفوا الدموع على رحيله .


المساحات الرمادية في هذه المعركة هي المسافة بين اليمنيين واستعادة مجدهم والانتصار لجمهوريتهم وانقاذ حاضرهم وضمان مستقبلهم، أما إدارة المعركة بهذا السقف المنخفض حتى وإن تحقق نصر جزئي ضد الكهنوت السلالي فسيفضي إلى وضع هجين مشوه يحتفظ بنار الكهنوت تحت الرماد ويقتل طموحات وآمال اليمنيين في العيش الكريم تحت ظل دولة تمثله كبقية شعوب العالم .