آخر تحديث :الجمعة-29 أغسطس 2025-04:44م

بن بريك وجحا مثالان للحلول المثالية

الأحد - 24 أغسطس 2025 - الساعة 09:59 م
د. أنور الصوفي

بقلم: د. أنور الصوفي
- ارشيف الكاتب


جاء رجل يشكو لجحا سوء معيشته فهو يعيش في غرفة مع زوجته وأولاده وعمته، فقال له جحا: اشتر جمارًا وأسكنه معكم، ثم عاد يشكو مضاعفة المعاناة فأوصاه بشراء خروف، وبعدها بشراء دجاجة، وبعدما اكتملت معاناة الرجل أمره أن يبيع الحمار، ثم الخروف، ثم الدجاجة، فجاء الرجل يشكر جحا على نصيحته، فقد شعر بالراحة بعدما تخلص من الحمار والخروف والدجاجة.


نحن معشر الموظفين خاصة في الجامعات والتربية والتعليم أضربنا والصرف في حدود ما هو عليه اليوم، ولاطمت بنا الحكومة في الارتفاع حتى وصل إلى 780 فشكونا سوء المعيشة في ظل هذه الظروف الصعبة، فجاء جحا السياسة اليمنية الأستاذ سالم بن بريك فأعاد الصرف إلى الوضع الذي أضربنا فيه، فتنفسنا الصعداء، فشكرنا بن بريك على صنيعه هذا.


جحا أو بن بريك عجز عن صرف الرواتب، وأوهمنا أنه جاء لإنقاذنا، فملأنا الصحف والمواقع بالشكر والثناء لبن بريك كما شكر الرجل جحا الذي حل مشاكله.


شكرًا بن بريك شكر يملأ الآفاق ويفوق شكر صاحب جحا، فقد تنعمنا بتخفيض أسعار الصرف إلا أننا لم نجد ما نأكله، لأن الراتب لم يأت بعد فهو في علم الغيب، ونسينا التفكير فيه بسبب تحسن الصرف، فبالله عليك يا جحا السياسة اليمنية، اعمل لنا حلًا للراتب كما عمل جحا حلًا لصاحبه، فمثلًا خفض الأسعار ونحن سنهلل حتى وإن لم يأت الراتب، أهم حاجة لا تحرمنا من حلولك، ولا عدمناك من مفكر عبقري.