آخر تحديث :الإثنين-01 سبتمبر 2025-12:54ص

يا من تستلمون بالريال السعودي… لا تدهسوا الفقراء بأقدام الغلاء!

الخميس - 07 أغسطس 2025 - الساعة 04:50 م
رائد الغزالي

بقلم: رائد الغزالي
- ارشيف الكاتب


بعض الناس وللأسف لا يفكرون إلا في أنفسهم. يأتيك واحد يستلم راتب بالريال السعودي، ويقول لك: "ما فيش تخفيض، بل الأسعار زادت!"

وكأنه هو الوحيد الذي يريد أن يعيش، أما باقي الشعب فليذهب إلى الجحيم!

والأغرب من ذلك، أن بعض هؤلاء لديهم أيضا رواتب بالعملة المحلية، وقد تكون أعلى من رواتب كثير من الموظفين الذين لا يتقاضون سوى بالريال اليمني.

أي عقول هذه؟ وكأننا نعيش في بلدين مختلفين!

يا أخي، ما دخل الشعب بالعملة السعودية أو الدرهم الإماراتي ؟ هذه عملات أجنبية ودخيلة، ولسنا ملزمين بها، فعملتنا الوطنية هي الريال اليمني، وغالبية المواطنين يستلمون بها، لا بالدولار ولا بالريال السعودي.


خذ مثالًا:

سعر كيس الدقيق (السنابل) كان 64 ألف ريال يمني، والآن أصبح 43 ألف ريال، ومع ذلك لا زلنا نطمح أن ينخفض أكثر. لأن هذا التحسن هو بارقة أمل للفقراء، وليس فرصة للأنانيين ليغتنوا أكثر!


للأسف، هناك من لا يرى إلا نفسه.

يهمه فقط أن يعيش هو وأسرته، أما بقية الناس فليجوعوا!

أين الإنسانية؟ أين الضمير؟

التحسن في سعر صرف العملة المحلية نعمة كبيرة،

ليس فقط للفقراء، بل لكل الأسر التي لديها طلاب يدرسون في الخارج، أو مرضى يحتاجون للعلاج، فحين تحول العملة المحلية إلى الدولار بقيمة جيدة، يكون ذلك إنقاذ لهم.

كما أن تحسن قيمة العملة المحلية يعني أن كثيرًا من الطلاب الذين كانوا يتسربون من التعليم بسبب الظروف المعيشية الصعبة، سيعودون إلى مدارسهم، بدلًا من الذهاب إلى معسكرات التجنيد أو سوق العمل. وهذا التحسن يبعث أمل جديد في التعليم والحياة.

حتى الموظفين ومنهم المعلمين، رغم ضعف مرتباتهم وعدم انتظامها، فإن مجرد انخفاض الأسعار يعطيهم ارتياحا نفسيا ويخفف عنهم الكثير.

وإن شاء الله يستمر هذا التحسن، ويأتي اليوم الذي يفقد فيه الريال السعودي أو غيره قيمته في بلدنا، ونستعيد للريال اليمني مكانته وهيبته.


7 أغسطس 2025


رائد الغزالي