آخر تحديث :الأحد-12 أبريل 2026-11:35م

علي المسقعي … الهامة التي أنصفها التاريخ وإن جحدها الواقع ..

السبت - 26 يوليو 2025 - الساعة 12:28 م
سالم الحديجي

بقلم: سالم الحديجي
- ارشيف الكاتب


علي المسقعي ليس مجرد اسم مرّ في محطات النضال، بل هو عنوان لصبر الرجال وثبات المبدأ في زمن تتبدل فيه المواقف وتتغير الوجوه. من العام 2007 وحتى اليوم، لم تغب صورته عن أي ساحة أو مليونية أو مهرجان أو مواجهة مع قوات الاحتلال، كان دائمًا في الصفوف الأولى، صلبًا لا تلين له عزيمة، حاضرًا أينما نادت الأرض والكرامة.


عرفه الصغير قبل الكبير، والعدو قبل الصديق، وكان من أوائل رفقاء الشهيد البطل عمر سعيد الصبيحي، شاهداً على البدايات الصعبة، وشريكاً في صناعة الموقف والكرامة. لم يسعَ لمنصب، ولم يركض خلف مصالح، ولم تُغره الأضواء ولا المظاهر، بل اختار طريق الثبات وخدمة القضية.


ورغم معرفته الواسعة لدى القيادات والوزراء والوكلاء، ورغم حضوره في كل المراحل، لم يُمنح حتى رتبة جندي تضمن له قوت يومه في هذه الظروف الصعبة، ولا نال شهادة تقدير، ولا حتى كلمة شكر تليق بما قدمّه.


لكن يكفيه فخرًا أن اسمه محفور في ذاكرة المخلصين، وأن تاريخه ناصع لا يشوبه تملّق ولا مساومة.


علي المسقعي لم يُنصفه الواقع، لكن يكفيه شرف أنه أنصف القضية، وبقي صادقًا مع نفسه ومع أرضه ومع شعبه.