في اوقات ألأزمات ، يُفترض ان تتوحد الجهود ، و تتراجع الخلافات ، و تعلو المصلحه العامة فوق كل إعتبار ، غير ان الواقع كثيراً ما يكشف عن وجه آخر ، حيث يستغل بعض السياسيين و اصحاب المصالح الضيقه هذه اللحظات الحرجه لتحقيق مكاسب شخصية او لتصفية حسابات سياسيه ، وهنا تبرز ظاهرة خطيره ، حيث تشهد المجتمعات ازمات اقتصادية الى اوبئة وصرعات امنية ، في خضم هذه المحن ، يتوقع المواطن ان يجد صناع القرار والسياسيين في خندق واحد ، يتجاوزون خلافاتهم ويعملون معاً من أجل الوطن ، إلا ان بعض الاطراف ، بدلاً من ذلك ، تجد في الازمه فرصة للهجوم على خصومها او لتسجيل النقاط أمام الراي العام ولو على حساب معاناة الناس ،
هذا النوع من الاستغلال لا يؤدي فقط إلى تفاقم الازمه ، بل يضعف ثقة الناس في مؤسسات الدولة ، ويزيد من الانقسامات داخل المجتمع ويؤخر الوصول إلى حلول ناجعه ، فحين تتحول ألأزمات الى ساحات صراع سياسي ، تُهدر الطاقات في الجدل بدلاً من العمل وتخفق الدولة في توجيه مواردها..
خاتمة
ألأزمات ليست مجرد اختبارات للقدرات الاداريه والاقتصادية ، بل هي أيضاً اختبارات اخلاقيه للقاده والساسه ، ومن يختار طريق المناكفات ، يثبت أنه ليس مؤهلاً لحمل الامانة ، فالمواقف الصادقة لاتظهر في الرخاء ، بل تتجلى في حلك الظروف ......
مهندس / صالح محمد المخدر