آخر تحديث :الجمعة-03 أبريل 2026-09:01ص

الجردمي... قضية كرامة

الأربعاء - 11 يونيو 2025 - الساعة 05:54 م
د. عبدالعزيز صالح المحوري

بقلم: د. عبدالعزيز صالح المحوري
- ارشيف الكاتب


نحن شعب مستلقي على قفاه... مسدوح

شعب تتمناه زعامات العالم أجمع... شعب لا يلتقي حتى في الأحلام.


تمارِس عليه القيادة كل وسائل التعذيب: الاقتصادي والاجتماعي والخدماتي وحتى النفسي...

ومازال يسبح بحمدها بكرة وعشياً.


جامدون نحن... خامدون وهامدون.

معذبون طبيعياً ومستمتعون.

ولسنا بحاجة للتعذيب الجسدي أيتها القيادة الحكيمة.

احمدوا المولى واشكروه أن خصكم بهذا الشعب الخانع الخاضع.


الجردمي وغيره من الأصوات الحرة لا تمثل سوى نسبة ضئيلة جداً لا تتعدى الواحد بالمائة من الشعب المستكين.

لستم مضطرين ولا مرغمين على اختطافه وإخفائه وتعذيبه.


التجويع والتركيع، التخوين والتهوين، الاستغفال والاستهبال، الاستحقار والاستحمار... يكفي الجردمي ويكفينا.


فكفاكم عبثاً بالشعب، وأشك بأنكم ترونه كشعب.

سياستكم لا تنم عن كونكم تتعاملون مع شعب بتقديره واعتباره بحريته وكرامته.

أنتم تسوقونا كما يساق القطيع.

تخفون من تشاؤون، تعذبون من تشاؤون وتذبحون من تشاؤون.


أيها الشعب الأصيل...

إنهم يريدوننا أن نتعذب بصمت ونموت بهدوء.

بلا استنكار ولا استهجان، بلا تظاهر ولا تجمهر وبلا صراخ حتى.


لقد بغوا وطغوا وأسرفوا وتمادوا....

تناسوا بأننا شعب لا يفرط ولا يتهاون في الكرامة.

وعلى كلٍ أن ينتصر لكرامته.


لا تبتأسو... إن قتلوا جردمي فقد أحيوا ألف جردمي.