آخر تحديث :الجمعة-29 أغسطس 2025-04:44م

شتّان بين الثرى والثريا..!!

الإثنين - 02 يونيو 2025 - الساعة 10:20 ص
عمر الرخم

بقلم: عمر الرخم
- ارشيف الكاتب


بالأمس كنا نلوم الرئيس الشرعي المارشال عبدربه منصور هادي واحياناً نتهمه بالضعف والتخاذل وأنّ الإخوان مسيطرين على قراره، وهذا حباً فيه وليس كرهاً لهّ ولأننا كنا نرى فيه الرجل الذي سيبني اليمن الجديد.


الرئيس هادي وفور تحرير المحافظات الجنوبية من المليشيات الحوثعفاشية "آنذاك" مكن الجنوبيين من السيطرة على أرضهم بعد ثلاثين عام من التهميش، الرئيس هادي أتى بهم من الجبال والقرى والمنفى وأصدر بهم قرارات جمهورية وجعلهم سلطة شرعية يحكمون أرضهم الجنوبية من المهرة إلى باب المندب.


ولكنّهم للأسف لم يكونوا بقدر المسؤولية ولم يقفوا معه تحت مبرر أن الإخوان مسيطرين عليه وعلى قراراته وجعله يعمل ضد الجنوب، وتقسموا عدة فرق وكل فريق باع نفسه لدولة.


ومع تفرقهم هذا إلا أنهم اجتمعوا "فرقاء الجنوب مع فرقاء الشمال" واتفقوا على إسقاط الرئيس هادي وتأمروا عليه، ونجحت خطتهم "بالأصح خطة مموليهم" في إسقاط الرئيس هادي وتشكيل مجلس قيادة رئاسي ضعيف لا قرار له، ويرأسه شخص اوهن وأضعف وأمكر من كل أعضاء هذا المجلس.


واليوم وبعد ثلاثة أعوام من إنقلابهم الناعم على الرئيس هادي، أكتشف أمرهم وانفضحوا أمام الجميع "في الداخل والخارج" بأنهم مجموعة مرتزقة ولصوص لا ضمير عندهم ولا ذرة وطنية.


وأدركنا جميعاً بأن لا وجه للمقارنة بين ذلهم وهوانهم وبجاحتهم وبين كبرياء ووطنية الرئيس هادي، فقد كان رجلٌ واحد ولكن بمواقفه أقوى من الثمانية المرتزقة.


فالرئيس هادي لم يتهاون في يوم من الأيام مع المليشيات وكان صاحب موقف ثابت منذ حاصروه في بيته وحيداً في صنعاء حتى أصبّح مسنوداً بالتحالف العربي لم يتغير موقفه، كما لم يساوم يوماً بقوت الشعب او خدماته وكان قدر المستطاع يسعى لتحسين الأوضاع مع معرفتنا جميعاً بكل المؤامرات التي كانت تحاك ضده.


فشتّان بين "الثرى" مجلس الثمانية و "الثريا" الرئيس المارشال عبدربه منصور هادي.


#عمر_الرخم