آخر تحديث :الأربعاء-04 مارس 2026-09:22م

من التصعيد إلى الحوار .. خارطة طريق لإنقاذ حضرموت من الانهيار

الثلاثاء - 27 مايو 2025 - الساعة 09:51 ص
عبدالله علي باظفر

بقلم: عبدالله علي باظفر
- ارشيف الكاتب


في ظل الوضع الحرج الذي تمر به حضرموت، ومع تصاعد التوتر بين حلف قبائل حضرموت وعدد من الجهات الرسمية، وعلى رأسها محافظ المحافظة، و المجلس الرئاسي، والمكونات السياسية الأخرى، تبرز الحاجة إلى رؤية سياسية شجاعة تعيد التوازن للعلاقة بين المجتمع والدولة، وتفتح آفاق الحل لا أبواب التصعيد.


إن حلف قبائل حضرموت ليس مجرّد مظلة قبلية، بل هو صوت مجتمعي ووطني يعبر عن تطلعات قطاع واسع من أبناء حضرموت، وينبغي التعامل معه كشريك في القرار لا كطرف معارض. وفي المقابل، فإن المحافظة تحتاج إلى سلطة محلية مستقرة، وقيادة اتحادية منفتحة على الشراكة، ومكونات سياسية تحترم إرادة أبنائها.


ولذلك، فإن أي مشروع للخروج من الأزمة يجب أن يستند إلى الأسس التالية:


1. الاحترام المتبادل بين السلطة والمجتمع، عبر الاعتراف بالحلف كمكوّن شرعي، مع صيانة صلاحيات المحافظ وتفعيل دور المؤسسات.



2. تشكيل لجان تنسيقية مشتركة بين الحلف والسلطة المحلية لمتابعة ملفات الأمن والإيرادات والتنمية.



3. فتح قنوات تواصل مباشرة ومنتظمة بين الحلف والمجلس الرئاسي، لضمان تمثيل المطالب الحضرمية في القرار المركزي.



4. على جميع المكونات السياسية، احترام خصوصية حضرموت وحقها الكامل في تمثيل نفسها في أي حل سياسي قادم.



5. إعلان ميثاق شرف سياسي حضرمي يلزم الجميع بوقف التصعيد، والتزام العمل الجماعي لحماية السلم الأهلي وتحقيق التنمية.




حضرموت ليست ساحة للتجاذبات ولا رقعة نفوذ لأي طرف، بل هي أرض لها تاريخها وثقلها ومشروعها الخاص، الذي يجب أن يُحترم ويُعطى حقه دون وصاية أو إقصاء.


ختامًا: آن الأوان لأن ترتفع المصلحة الحضرمية فوق الحسابات السياسية. وعلى الجميع أن يدركوا أن صوت العقل، والشراكة الصادقة، هما السبيل الوحيد لبناء حضرموت المستقبل.