آخر تحديث :الجمعة-17 أبريل 2026-11:56ص

لماذا نتمسك بالوحدة اليمنية؟

الجمعة - 23 مايو 2025 - الساعة 09:29 ص
أحمد القفيش

بقلم: أحمد القفيش
- ارشيف الكاتب


تمسكنا بالوحدة لا يعني خيانتنا للجنوب بل نحن أكثر حباً و ولاءً ممن ينهبونه بشعارات زائفة.

- عندما نرفض الخطاب الانفصالي لا يعني قبولنا بوحدة تنتقص من حقوق الجنوبيين، او تفريطنا بالقضية الجنوبية بل إننا نمتلك الشجاعة المطلقة لرفض أي مشروع او شكل من أشكال الدولة لا يحقق للجنوبيين شراكة حقيقية في السلطة والثروة والقرار، وننظر لهذه القضية بمسؤولية بعيداً عن العاطفة، ولا يمكن القبول بالانفصال بهذه الطريقة وتسليم الجنوب لهذه الأدوات تعبث فيه دون أن يكون لنا رأي او أختيار، وكأننا مجرد رعايا لا قيمة لنا ولا نعرف أين تكمن مصالحنا الوطنية، رغم أننا نمتلك رؤية للحلول المتكاملة ولدينا البعد واستقلالية القرار أكثر منهم.

- ونرى أن انفراد أي طرف وتنصيب انفسهم أوصياء عن الجنوب ليس الحل، كذلك إن الإصرار على أن انفصال الجنوب هو الحل الأمثل للقضية الجنوبية مسألة بعيدة عن الواقع، فالقضية أبعد وأعمق من تفكيرهم، وتحتاج إلى حوار سياسي لا يستثني أحداً، يستكمل القضايا الخلافية من مؤتمر الحوار الوطني، للخروج بصيغة نهائية لمشروع وطني وعقد سياسي جديد يلبي طموحات كل القوى، وينبثق عنه فجر جديد يحقق العدالة والتنمية في دولة مدنية حديثة يرسم ملامحها كل اليمنيين شمالاً وجنوباً، تتحقق فيه الشراكة على مستوى الجنوب وعلى مستوى الشمال وفيما بينهما وحتى في إطار المحافظات والمديريات.

- إن من يرفعون شعار الانفصال اليوم تسببوا في تمزيق النسيج الاجتماعي الجنوبي، ولم يستطيعوا أن يحققوا الوحدة الوطنية الجنوبية داخل مكونهم الذي تفوح منه رائحة المناطقية بشكل مقرف، ويمارسون أقذر أنواع الفساد المالي والإداري والقمع للحريات بصورة لم تعرفها اليمن شمالاً وجنوباً على مدى التاريخ، فكيف لنا أن نثق فيهم ونسلمهم الجنوب، ولذلك بعيدًا عن العواطف والشعارات الزائفة فإن الحل والمخرج الآمن لليمن بشكل عام وللجنوب بشكل خاص، هو إيجاد مشروع وطني يحفظ حقوق الجميع وضمانات تحميه من انقلاب أي طرف عليه مستقبلاً، ولا يمكن القبول بالظلم والوصاية سواءً بأسم الجنوب او بأسم الشمال فالنتيجة واحدة.

- احمد علي القفيش