آخر تحديث :الأربعاء-28 يناير 2026-01:44ص

سمعةُ النساء سلاحُ الضعفاء في المجتمع

الأربعاء - 14 مايو 2025 - الساعة 11:11 م
فرح قائد

بقلم: فرح قائد
- ارشيف الكاتب



من بين أبرز أدوات القمع التي تتعرض لها النساء في المجتمع ,خصوصاً الفاعلات منهم هو مايطلق عليه (تشوية السمعة)حيث يلجأ اليها الكثيرون حالما يشعرون بالخطر من نجاح أمراة ما أو تميزها إعتقادا منهم أن شن الحرب الشرسة من هذا النوع سيكون كفيلا لمحاربتها ينجح البعض بينما يفشل البعض الآخر حين تكون المرأة المحاربة على درجة من الوعي والقوة والتمتع بالاستقلالية والثقة بالذات .


أعتاد المجتمع اليمني ككل على فكرة النمطية وتأطير وضع النساء على مدار سنوات طويلة حيث سلكت الكثيرات طرق غير مرغوبة فقط خوفا من أحكام المجتمع الناقدة وصل الامر إلى العمل في مجالات معينة ودراسة تخصصات معينة وأيضاً قرارات الزواج والتربية وموقف المرأة تجاة القضايا المجتمعية وما إن ظهرت نساء رائدات في العمل المجتمعي برزت أصوات مشجعة لكن في المقابل تجد النساء المؤثرات أصوات نشاز تنديدا بحضور المرأة ومشاركتها القرار ربما كلف الامر الكثيرات جهد مضاعف لنيل رضا المجتمع الذي أعتاد أن يوزع صكوك الأخلاق على نوع معين من النساء ولعل مازاد الطين بلة هو ظهور مواقع التواصل الاجتماعي الذي ساهم في ظهور النساء وظهور تأثيرهم وساهم أيضا في توسيع رقعة الحرب وكانت حرب سهله على اولئك الذين يعتقدون أن الغرض من مواقع التواصل هو الانتقاد فقط.


تعرضت الكثير من النساء في المجتمع للقمع منهم العاملات في المجال الفني والصحفي كونهم الأكثر ظهورا وأيضا النساء العاملات في المجتمع المدني والسياسيات وعاملات السلام وكانت الطريقة المثلى لشريحة من المهاجمين هو أستخدام السمعة لهز ثقة المراة بنفسها .


من خلال الاستهدافات يبرز لنا أكثر من سبب يرجح أن دور المجتمع الابوي والقبلي كان له التاثير الأول ويمكن قياس هذا الامر في القرى مثلا أو المناطق ذات مستوى وعي ضعيف بينما ساهمت الغيرة والخوف من تمكن النساء وسيطرتهم في تعزيز الدوافع للهجوم يعتقد البعض أن التمكين سيجعل المرأة تخرج عن السيطرة متغافلين عن دور المراة الواعية والفاعلة في التاثير الايجابي كونها الام والمربية ويقع على عاتقها مسؤولية كيف تنشئ عقلية بناء في أذهان الطفل إلى جانب الأب .


من بين الآثار الناجمة عن هذا النوع من القمع هو التاثير النفسي والاجتماعي تصل أحيانا إلى التسبب بالمشاكل الاسرية لدى النساء وتحمل أذى مضاعف فضلا عن كون التنمر هو الآخر يحمل تاثير نفسي خطير وكبير وسط ضعف دور القانون الفاعل في هذا الجانب وربما صعوبة مثل هكذا قضايا مع ذلك سجلت نساء ادورا في الصمود تجاوزن الهجمات بل مازالو يسعون بكل قوة لتغيير الصورة النمطية للمرأة الفاضلة لدى المجتمع وأن الأخلاق لايقتصر بتلك المرأة التي لايرى كفيها أحد بل ايضا بتلك التي تقاتل في الميدان بحثا عن أمل وتصنع تأثير تساعد وتبني تعالج وتعلم تكتب وتحلم .


نحتاج جميعاً لفهم أن المرأة كيان قادر على العطاء متى ماوجد التشجيع لأن قلبها الكبير المحب يستطيع حل أعظم المشكلات ،كل أمرأة تستحق أن تختار مسارها وتعبر عن رأيها وتشارك صوتها لان كل المجتمع لانصفه ولأنها الكائن الذي خلقة الله ليكون أم ووضع الجنة تحت قدمة .