آخر تحديث :الجمعة-03 أبريل 2026-09:01ص

ينهبون ويسبحون

الإثنين - 10 مارس 2025 - الساعة 10:56 م
د. عبدالعزيز صالح المحوري

بقلم: د. عبدالعزيز صالح المحوري
- ارشيف الكاتب


يفسدون بكل تفانٍ وإخلاص ثم يكتبون الديانة مسلم!!!.


ينهبون أموال الشعب ثم يسبحون الله ويتضرعون إليه أن يهدي الشعب ويصلحه.

عجباً لهؤلاء! ما أجرأهم على الله وعلى الناس!

أي ديانة وأي إسلام أيها الآثمون؟!!!

حتى الراستافارية الحديثة التي نعيمها وجحيمها على الدنيا لا ترتضي صنائعكم ولن تقبل بكم.


في وطني اجتهاد الناس دين وشريعة. والفساد ضرورة اجتهدت فيها عقول الفاسدين فأباحتها وأجازتها...

فكيف سنقضي على الفساد وهم يرونه منفعة ومعروفاً؟

كيف سنقضي عليه والفاسدون -في البلاد هذه- من أكثر الناس تقرباً إلى الله بالإنفاق والصدقة؟!

يصلون ويصومون ويعتمرون ويحجون.

يعطون الفقراء، يدعمون المحتاجين، يكفلون الأيتام وينفقون سراً وعلانية.


مسؤولو هذه البلاد تخطوا في الفساد حداً يعجزون فيه عن التوقف.

تجاوزوا المدى الذي لا رجوع بعده ولا أوبة ولا انكفاء؛ فلا مسلك ولا سبيل سوى المضي قدماً.

وليس الإشكال في أنهم فاسدون، بل في كونهم مفسدين أيضاً؛ فكل مسؤول هو فاسد في ذاته مفسد لغيره، فصار الفساد صنعة وحرفة تُنشد وترتجى والقوم فيها أسوة ومتأسون...


ينهبون أموال رعيتهم لينفقونها في سبيل الشيطان.

فالله لا يقبل الخبائث، والفساد لا عقيدة له ولا شرف.